وعلي لم يكره أحدا على بيعته ، أو القتال معه ، ولا يجوز
أن يقال كان قعودهم تصويبا منهم للبغاة حاشا ، وقد قعد
عن القتال بين يدي رسول الله ص في بعض المواطن
رجال من الصحابة ، ولم تبلغنا عن عدد من خيارهم نكاية
في العدو فيما حضروه من المشاهد ، ولم يدل ذلك على
نفاقهم ، وأن ضلعهم كان مع مشركي قومهم ، كلا ولم
يعاتب أحد نصا في التخلف في غير تبوك .
ثم إن تخلف من تخلف من المسلمين عن بيعة أمير
المؤمنين ع لا يجعله في سعة في عدم نصره وامتثال
أمره .
فما يسفسط به أمثال المصانع مما يخالف هذا فهو من
الباطل ، ومن الجدال به ولا قوة إلا بالله .
روى الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في كتاب
الاستيعاب بسنده عن أبي قيس الأودي قال : " أدركت
الناس وهم ثلاث طبقات : أهل دين يحبون عليا ، وأهل دنيا
يحبون معاوية ، وخوارج " انتهى .
قال المصانع في الصفحة الثالثة أيضا : قال الإمام
العارف بالله الشيخ عبد القادر الجيلاني في كتابه الغنية : قال
رسول الله ص ( ألا إن بني إسرائيل إفترقت على موسى
تقوية الإيمان — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٤