وفسقه واستحقاقه اللعن والذم ، فليخبرنا بمن يستحق
ذلك .
فإن من البديهي أن أفسق الفاسقين وأعتاهم على رب
العالمين لو عمر مائة سنة لا تفوته لحظة في غير معصية ،
وقد أوتي من الشباب والأسباب كالقوة والثروة ما يتمناه
وسخرت له في أغراضه الخبيثة شياطين الإنس ومردة الجن
لو اجتمع كل هذا لانسان ، وأحضر كتابه يوم المحشر لما
ساوى جميع ما فيه وزر معاوية ساعة من نهار فضلا عن أكثر
منها ، فكيف بالسنين العديدة ، وما نتج منها من بعد .
لأن هذا الفاجر المفترض الآن لا يجد أخا النبي عليهما
وآلهما الصلاة والسلام فيقاتله ويعاديه ، ويقتل معه نقاوة
المهاجرين وصفوة الأنصار ، فيعمل فيهم سيوف طغامه
انتقاما من النبي ص وحقدا عليه ، ولا الحسن سبط
النبي ص فيقطع كبده بالسم ، ولا الحسين ع
فيوصي بقتله للثارات البدرية ، ولا الإسلام مجتمعا كتلة
واحدة ، فيصدع بيضته ، ويشتت وحدته ، ولا الدين غضا
طريا نقيا ، فيبتدع فيه ، ويقلبه رأسا على عقب ، ويمزجه
بالباطل ، ولا أحاديث النبي ص غير مكتوبة فيؤجر
الوضاعين على وضع ما شاء شيطانه ليخرجوا من الدين ما
هو منه ، ويدخلوا فيه ما هو براء منه تضليلا للأمة الأمية إلى
تقوية الإيمان — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٣٢