له إلا أقل من معشار خردلة بالنسبة إلى مجموع السماوات
والأرضين فلا يشك حينئذ في أن عصيانه لا يضره أبدا ،
فينهمك في الفسوق مسونا بتغرير هؤلاء له .
ومعاوية أول من قال : بأن الذنوب لا تغر ،
ولا غرو فهو إمام البدعة والمبتدعين ، والمناضلون عنه
شركاؤه في ذنوبه ، وإلى الله إيابهم ، وعليه
حسابهم .
ويظهر جليا من هذا أن المناضلين عن معاوية يدخلون
أنفسهم بنضالهم عنه في حزب إبليس وأعوانه ، ورسله
ونوابه في إغواء الناس وتشجيعهم على المعاصي وتصغيرها
في صدورهم .
وقول المصانع : وضعفوا الأحاديث الصحيحة في
فضل معاوية فرية بلا مرية منه على أعلام علماء الأمة رحمهم
الله ، ودعوى بينة البطلان ، إذ لم يصح في فضل الطاغية
شئ باتفاق الحفاظ ، ولم يجد عباده سبيلا إلى ترويج شئ
مما اخترعوه ترويجا تاما مع إنفاقهم في ذلك الأموال ،
وبذلهم الجهد ، ولم يزل هذا شانهم فترى أغبياء الأغنياء
ينفقون أموالهم على من يصنف في النضال عن سيدهم
معاوية أو في نشر ما يكتب فيه ( . . . فسينفقونها ثم تكون
تقوية الإيمان — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٣٤