تفسير ما ورد عنهما بغير المراد منه مما استحدث من
الاصطلاحات ، أو بالتأويلات البعيدة ، أو الباطلة ، أو
بتصحيح الباطل ، أو إبطال الصحيح .
ويتوهم من لم يقرأ نبذة المصانع أنه ممن يتورع عن
التغرير بالاحتجاج بالأحاديث الموضوعة ، ولكنه يندهش
من إكثاره من ذلك ، وهكذا كل من ناضل عن طاغية
الإسلام ، فإنما سلاحه الكذب على الله ورسوله وتقوية
الروايات الموضوعة والتحريف والتبديل والتأويل السخيف
والافتراء والتقول ، وهل يمكن نصر الباطل بغير ذلك ، ولا
عجب في صنيعهم هذا لأن هذا كان سلاح سيدهم
وإمامهم ، ومحبوب قلوبهم الذي يناضلون عنه ( تشابهت
قلوبهم ) ( والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) .
وقد تكلمنا في النصائح الكافية ص ( 70 ) في أسباب
الوضع وذكرنا بذل معاوية أموال بيت مال المسلمين
للوضاعين ورشوته لمن يذيع كذبا : إن قول الله تعالى
( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) الآيات
نزلت في علي ع إلى نحو ذلك ، تعالى الله عما
يقولون .
وأكاذيب معاوية لا تحصى ومواطاته لشهود الزور
والوضاعين مشهورة ، وأذنابه طبعا يسلكون سبيله ، ولو لم
تقوية الإيمان — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٢١