ما فيه رضاء أهل الحكم ، ومن بيدهم المال والعز
والنكال ، وإليه ميل الجماهير والعوام وما ورثه الخلف عن
سلفهم فالأمر أكبر مما أشرنا إليه ، وأمامنا كتابات العلماء
اتباعا لهوى الحكام تحليلا وتحريما وتصحيحا وإبطالا في
كل قطر وكل عصر مما لا يتناوله الحصر ، ونسأل الله العفو
والعافية .
إن في العلماء الذين ينتمون إلى الإسلام من حمله
الطمع والجشع على أن صنف لليهود كتابا ردأ على الإسلام
بدراهم معدودة ، ومثل هذا غير قليل في كل وقت ، ويأتي
بعد هؤلاء مجانين العلماء ومتعصبوهم وذوو الحماقة
والجمود منهم .
قال شيخنا العلامة ابن شهاب الدين أسبغ الله عليه
رضوانه : اللهم ضع العقل حيث شئت ، ولا تؤت العلم إلا
عاقلا .
وقال رضي الله عنه :
تباينت المذاهب واستطالت
بها الأهواء واحتدم النزاع
وضلل بعضهم بعضا وكل
إلى تبديع غيرهم سراع
تقوية الإيمان — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١١٥