الذي أمره عليهم رسول الله ص وأمرهم بطاعته لما أمرهم
أن يدخلوا النار : ( لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم
القيامة ) وفي رواية ( لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا ) .
وهذا الحديث في الصحيحين ومسند أحمد ، وفي
سنن النسائي وأبي داود وأبي يعلى ، وأخرجه ابن منده وابن
خزيمة وابن أبي شيبة وأبو عوانة وابن حبان وابن جرير
والبيهقي في الدلائل وغيرهم ، وله ألفاظ فاطلبها إن شئت .
إذا أحطت علما بما تقدم ذكره قطعت بأن ما نقله
المصانع من أن البغاة مثابون باطل واضح البطلان والله
أعلم .
وكل من فحش غلطه في الدينيات مذموم إذا أقيمت
عليه الحجة ، ولم يرجع .
ومن هنا لم يقل أحد بعذر الخوارج على شدة عبادتهم
وتقشفهم وصلابتهم ، ومع كونهم أقل شرا من معاوية
وأذنابه ، لأنهم طلبوا الحق فأخطأوه ، ومعاوية وأذنابه
طلبوا الباطل فأصابوه ، وقد شهد على الطائفتين بهذا سيد
المسلمين وصنو نبيهم ص ، وصح عن الحسن ع
تفضيله قتال معاوية على قتال أتباع أهل حروراء من
الخوارج .
تقوية الإيمان — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١١٢