وأقول : ما أرى المصانع إلا موافقا لي في أن صنو
النبي ص من أقدس من لا يستحق اللعن ومعترفا بما تواتر
عن عجله معاوية من لعنه عليا حيا وميتا وحمله الناس قهرا
على ذلك ، ولا أدري هل يطبق المصانع عليه الحكم كما
قال أو يكابر ، ويحاول تطبيقها على أهل الحق ، ويعكس
القضية أو يهملها .
وسيأتي تحقيق أنه إنما كتب نبذته نضالا عن معاوية
مكابرة للحق واتباعا لمن يكيد لعلي ، ويلبس الحق
بالباطل .
ولعننا معاوية غضبا لله تعالى ، واتباعا لسنة
النبي ص في لعنه من لعن ، وتأسيا بالملائكة
المعصومين في عبادتهم ربهم بلعن مستحقي اللعنة ، وبمن
يدور الحق معه حيث دار ، لفعله له حتى في صلاته ،
وتمسكا بالعترة الذين لا يفارقون كتاب الله ، وأخذا بهدى
السلف الصالح أهل الحق ، وأدلتهم على فعلهم أكثر من أن
تحصى ، هو من الطاعات المثاب فاعلها ، ولا شك في أن
كل ذم ووعيد نقله المصانع واقع على معاوية ، ثم على
أنصاره والذابين عنه عاملهم الله بعدله .
وقد حمل الطيش والغرور بعضهم فقال : إن اللعن من
تقوية الإيمان — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١١٨