حججا ، وممن ينسب إلى الإسلام بل إلى السنة من ينفي
علم الباري سبحانه وتعالى بالجزئيات ، وهو قطعي
الثبوت ، ومنهم من يناضل عن إبليس ويصرح بعذره ،
ويزعم أنه كامل الإيمان والإخلاص مستغرق في تنزيه
التوحيد ، ومنهم من يناضل عن فرعون موسى ، ويزعم أنه
أفضل من كليم الله في دقة المعرفة بالحق جل وعلا ، وأنه
من أهل الجنة كمعاوية إلى نحو هذا ، وفي هؤلاء من هو
أكبر علما وأوسع فهما من كثير من المنتصرين لمعاوية .
فإذا عرف الموفق هذا ، وعرف أن جميعهم يزعم أنه
محق مخلص ناصح مشفق على الناس هاد لهم مرشد إلى
الحق صادع به .
وعرف أن بعض شيوخ النصب ، ويلقبه بعض علمائنا
علانية بدون استحياء شيخ الإسلام ( 1 ) يصرح بأن القائلين
بنبوة يزيد ابن سيده معاوية خير من غلاة الشيعة ، ويدخل
في غلاة الشيعة في حكم هذا الضليل عدد من خيار خيار
الأمة إذا عرف ما ذكرناه بان وظهر له صدق ما قلناه .
هذا فيما يحمل الهوس والخذلان عليه العلماء ، وأما
هامش
( 1 ) لحسن ظننا جاريناهم في بعض ما كتبناه فنعتنا ذلك الناصبي
بشيخ الإسلام قبل أن نعرف زوره وتضليله انتهى . مؤلف .