وبدع وضلالات يجب أن يحذرها الحريص على دينه وأن
يعلم أن الذي آتاه بها هو رسول إبليس أخزاه الله لينظمه في
حزب أعداء الله ورسوله المؤذين لهما ( إن الذين يؤذون الله
ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا )
والمرء مع من أحب ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) فإن
قبل الوسوسة خسر الدنيا والآخرة ولن يضر إلا نفسه ، وإن
رد الباطل فحظ نفسه أخذ ، والمنة لله وحده عليه إذ حفظه
وهداه .
ولا يشك عالم عاقل في ظلم معاوية لعلي ، ولا في أن
ظلم علي وعداوته ومقاتلته ولعنه وتسميم الحسن من أشد
وأقبح ما يؤذي النبي ص ( . . . فإنها لا تعمى الأبصار
ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 1 ) .
وكتب المصانع في الصفحة ( 80 ) فصلا في نقل
نصوص أئمة أهل السنة والجماعة في وجوب كف اللسان عن
السب واللعن فقال : قد وردت الأحاديث الصحيحة
ونصوص أئمة أهل السنة والجماعة في النهي الشديد ونفي
الإيمان عمن يلعن من لا يستحق اللعن ومن سب الأموات .
انتهى .
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 46 .