بعد ثبوت قتلهم عمدا وظلما مسلما محترما ، وهذا لا يكون
إلا بعد المحاكمة ولم تقم دعوى من أولياء عثمان على أحد
أمام حاكم بأنه قتله ، وأمامنا التاريخ الإسلامي شاهد عدل .
ثانيا : أن المجلبين على عثمان والمتسببين في قتله
كانوا أقساما :
أحدها : المخلصون الطالبون للحق ، ولا غرض لهم
في مال ولا جاه ، ومنهم عائشة أم المؤمنين ، وعمار
وكثيرون .
وثانيها : من عاون هؤلاء كطلحة والزبير وغيرهما .
وثالثها : أولو الأغراض السياسية ، والأطماع
الدنيوية ، وهم الذين دسوا الدسائس ، وحركوا الفتنة ،
وخذلوا وتباطؤا في نصر عثمان ليتمكنوا مما دبروه ، ومنهم
معاوية ، ومروان ، ويعلى ، والوليد ، وعمرو وغيرهم
فهؤلاء هم أسس الفتنة ، وموقدوها وناصبوا الحبائل ،
ومادوها ليجعلوا قتل عثمان قنطرة إلى أغراضهم الملعونة ،
وهذا كله ظاهر لمن بحث وتأمل ، ولم يعمه الغرض .
والذين باشروا قتل عثمان لم يكونوا جيشا عرمرما بل
كانوا ثلاثة أو اثنين ، وقد قتلوا في دار عثمان بعد قتلهم له .
وهل يطلب الاقتصاص ممن قد مات ، فكل ما
تقوية الإيمان — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٠٢