والعاقل لا يغتر بالافتراضات والتخيلات الشعرية .
ونقل المصانع في الصفحة ( 78 ) أيضا من كتاب
الترياق النافع لشيخنا أبي بكر بن شهاب الدين دامت إفاداته
مقالة ميمون بن مهران لما سئل عن أهل صفين : تلك دماء
طهر الله يدي منها فلا أخضب لساني بها ، ونرى الكل
مأجورين إن شاء الله الخ . انتهى .
وأقول : إن شيخنا أحسن الله مجازاته إنما حل في
الترياق جمع الجوامع وشرحه ، ولم يذكر فيه ما يرجحه
هو .
وقد نقل المصانع ما نقل من النسخة المطبوعة ، وفيها
بالهامش قد فسر المصنف تلك المقالة فأعمى الغرض
المصانع عن التفسير ، وها هو بنصه صفحة ( 255 ) ج ( 2 )
مراد ميمون بن مهران رحمه الله بقوله : تلك دماء طهر الله
منها يدي الخ - دماء حزب الإمام الحق سيدنا ومولانا علي
كرم الله وجهه ، إذ هي التي يمكن وصف اليد السالمة منها
بالطهارة لا دماء الحزب الآخر فلا يمكن وصف الأيدي
السالمة منها بالطهارة ، وكيف وأول يد لطخت بها يد الإمام
علي رضي الله عنه مع أن النص والإجماع على أنه محق في
سفكها ، وأن قتال البغاة واجب مأجور فاعله انتهى مؤلف .
انتهى .
تقوية الإيمان — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٠٥