يسفسط ويموه به الطاغية وأذنابه ، والمناضلون عنه كذب
وغش .
والقسم الأول من المجلبين ، وكذا الثاني ومن معهم
من أهل مصر والكوفة إنما حصروا عثمان ليسلم إليهم مروان
ليحاكموه لا ليقتلوه ، أو ليعتزل إمرة المسلمين إن ضعف
عنها .
فالقول بأن عليا : إنما ترك قتلة عثمان لاختلاطهم
بالعسكر ، ولكثرة عشائرهم اتقاء الفتنة غلط مكشوف بل
محض تخيل بل تغرير .
ومن هم هؤلاء الرؤوس المتبوعون الذين خافهم علي
وآثر خوض المعامع ، وقتل الألوف على كبحهم ، اللهم لا
أحد ، وإنما خلقهم خيال أهل الأغراض لحاجة في نفس
يعقوب .
وإذا علمنا أن مذهب أهل السنة إهدار دم قتيل الفتنة
اتسعت دائرة النظر .
وقد صح قول علي ع لمعاوية : بايع ثم حاكم
القوم إلي أحكم بينكم بحكم الله ، فتأمل ما ذكرناه بإنصاف
ترشد إن شاء الله تعالى .
ويوضحه عدم مطالبة معاوية لما تم له الملك أحدا ما
تقوية الإيمان — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٠٣