وأوهامهم التي سطروها .
ثم إن قتال علي لمن قاتلهم من الناكثين والقاسطين
والمارقين لم يكن جميعه عن اجتهاد محض بل جله كان عن
أمر وتنصيص عن أخيه ص ، وقد بسطنا النقل في ذلك
في كتاب أحاديث المختار في معالي الكرار ، ولذلك قال
علي ع : ( لم أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على
محمد ص ) .
وأما قتال معاوية لعلي فليس شئ منه كان عن اجتهاد
شرعي البتة ، وإنما كان كله اجتهادا في الشر ، وفي طاعة
إبليس لأظغان بدرية ، وأحقاد شركية ، وأطماع دنيوية
جاهلية ، وشتان ما بين الاجتهاد الشرعي وبين مقاتلة صنو
سيد المرسلين ، وقتل خيار المهاجرين الأولين ، وصفوة
الأنصار السابقين ، ومخلصي البدريين الصادقين الموفين ،
ولعن أخي النبي الأمين ص ، وإكراه الناس على البراءة
مما يدين الله به من الدين ، وأي عاقل يشك في أن هذا
عداوة لله رب العالمين .
وأما الزعم أن معاوية لم يكن منازعا لعلي في الإمامة
فزعم باطل .
روى البخاري : خطب معاوية قال : من كان يريد أن
تقوية الإيمان — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٠٠