مبني على تخيلات شعرية لا وجود لها في الخارج ، فهو
كلام باطل مردود مضروب به عرض الحائط ما خلا فقرتين :
إحداهما ما حكاه من قول البعض : بأن المصيب واحد ،
وثانيتهما : قوله : لم يذهب إلى تخطئة علي ذو تحصيل
أصلا ، وما عدا هذا فخطأ تبع فيه بعض من تقدمه ، وردد
صداهم ، وأما قوله : كل مجتهد مصيب فسيأتي بيان معان
الصحيح إن شاء الله تعالى .
وللغزالي رحمه الله على جلالة قدره وكثير علمه أغلاط
مشهورة ، وفي كتبه توجد مسائل مردودة كثيرة ، وقد قال
جمع من سادتنا العلويين رحمهم الله تعالى مع محبتهم
للغزالي وكتبه سيما الإحياء : إن فيه مسائل نود محوها ولو
بماء العيون ، منها : انتصاره لأهل البغي ، وسنتكلم على ما
نقله المصانع عن الغزالي ، ولو كان عمن لا يعبأ به لمررنا به
كراما فاستمع .
إن قول الغزالي : ولم يذهب إلى تخطئة علي ذو
تحصيل أصلا - مفاده أن عليا كان مصيبا في قتله جميع من
قتلهم ، وفي لعنه جميع من لعنهم ، وفي عدم تسليمه من
يطلبون تسليمهم ، وأنه لم يداهن ولم يصانع ، وكيف لا
يكون علي هكذا ، وهو صنو النبي ص الذي يدور معه
الحق حيثما دار ، واعتراف الغزالي بما ذكر ينسف تخيلاتهم
تقوية الإيمان — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٩٩