[ أكبر الوصايا ]
34 وبلغ الفريسيين أنه أفحم الصدوقيين
فاجتمعوا معا . 35 فسأله واحد منهم
ليحرجه ( 17 ) : 36 " يا معلم ، ما هي الوصية
الكبرى في الشريعة ؟ " 37 فقال له : " أحبب
الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل
ذهنك ( 18 ) . 38 تلك هي الوصية الكبرى
والأولى . 39 والثانية مثلها ( 19 ) : أحبب قريبك
حبك لنفسك ( 20 ) . 40 بهاتين الوصيتين ترتبط
الشريعة كلها والأنبياء " .
[ المسيح ابن داود وربه ]
41 وبينما الفريسيون مجتمعون سألهم
يسوع ( 21 ) : 42 " ما رأيكم في المسيح ؟ ابن من
هو ؟ " قالوا له : " ابن داود " . 43 قال لهم :
" فكيف يدعوه داود ربا بوحي من الروح
فيقول :
44 " قال الرب لربي :
إجلس عن يميني
حتى أجعل أعداءك تحت قدميك " ( 22 ) .
45 فإذا كان داود يدعوه ربا ، فكيف يكون
ابنه ؟ " 46 فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة ، ولا
جرؤ أحد منذ ذلك اليوم أن يسأله عن
شئ ( 23 ) .
[ رياء الكتبة والفريسيين ]
[ 23 ] 1 وكلم يسوع الجموع وتلاميذه ( 1 ) قال :
2 " إن الكتبة والفريسيين على كرسي
موسى ( 2 ) جالسون ، 3 فافعلوا ما يقولون لكم
واحفظوه . ولكن أفعالهم لا تفعلوا ، لأنهم
يقولون ولا يفعلون : 4 يحزمون أحمالا ( 3 ) ثقيلة
ويلقونها على أكتاف الناس ، ولكنهم يأبون
هامش
( 17 ) إن الآيات 35 - 40 في إنجيل متى هي جزء من
مجموعة روايات مناظرات يسوع مع خصومه . أما في إنجيلي
مرقس ولوقا ، فالصبغة الجدلية أقل بروزا . لا تقوم أصالة
موجز الشريعة الإنجيلي هذا على فكرة محبة الله والقريب ،
وهي معروفة من العهد القديم ( اح 19 / 18 وتث 6 / 5 ) ، بل
على أن يسوع يربط بين محبة الله ومحبة القريب ويوليها الأهمية
نفسها ، ولا سيما على تبسيط الشريعة وتركيزها على هاتين
الوصيتين .
( 18 ) عن هذه الكلمة ، راجع لو 10 / 27 + .
( 19 ) هذا " التماثل " لا يعني التطابق بين الوصيتين ، بل
التساوي في طبيعتهما وأهميتهما . فليست الوصيتان قابلتين
للتبادل ، كما لو كانت محبة القريب محبة الله ، والعكس
بالعكس ( راجع مع ذلك 25 / 40 + ) .
( 20 ) إن عبارة " حبك لنفسك " تعني أنه يجب حب
القريب حبا تاما ، " بكل القلب " . ليست هذه توصية بحب
النفس أولا للوصول إلى حب القريب بعدئذ أو بالقدر نفسه .
( 21 ) عن مجمل الآيات 41 إلى 46 ، راجع مر
12 / 35 . + .
( 22 ) أي " تحت رحمتك " ( راجع مز 110 / 1 ) .
( 23 ) هذه الآية هي خاتمة للمناظرات الثلاث التي
سبقت ( راجع مر 12 / 34 ولو 20 / 40 ) .
( 1 ) جمع متى في الفصل 23 أقوالا ليسوع تصلح
لجدال كنيسته مع مجمع زمنها وكان هذا المجمع خاضعا للنظام
الفريسي . هناك : صورة للكتبة والفريسيين ( 1 - 12 ) ورثاء
لحالهم ( 13 - 31 ) ونداءان عنيفان ( 32 - 33 ) وإنذار رهيب
بالدينونة التي ستنال الفريسيين ( 34 - 36 ) .
( 2 ) " كرسي موسى " : هو السلطة الرسمية . يعترف
يسوع بسلطة الكتبة الذين كانوا في أغلب الأحيان ينتمون إلى
حزب الفريسيين .
( 3 ) " أحمال " : عبارة يهودية تدل على مجمل الأحكام
الشرعية التي كان الكتبة يسهرون عليها ( راجع 11 / 30 ) .