تحريكها بطرف الإصبع . 5 وجميع أعمالهم
يعملونها لينظر الناس إليهم : يعرضون
عصائبهم ( 4 ) ويطولون أهدابهم ( 5 ) 6 ويحبون
المقعد الأول في المآدب ، وصدور المجالس
في المجامع ، 7 وتلقي التحيات في الساحات ،
وأن يدعوهم الناس " رابي " .
8 " أما أنتم فلا تدعوا أحدا يدعوكم
" رابي " ، لأن لكم معلما واحدا وأنتم جميعا
إخوة ( 6 ) . 9 ولا تدعوا أحدا أبا لكم في
الأرض ، لأن لكم أبا واحدا هو الآب
السماوي . 10 ولا تدعوا أحدا يدعوكم مرشدا ،
لأن لكم مرشدا واحدا وهو المسيح . 11 وليكن
أكبركم خادما لكم . 12 فمن رفع نفسه وضع ،
ومن وضع نفسه رفع .
[ يسوع يعنف الكتبة والفريسيين ]
13 " الويل لكم ( 7 ) أيها الكتبة والفريسيون
المراؤون ، فإنكم تقفلون ملكوت السماوات
في وجوه الناس ، فلا أنتم تدخلون ، ولا الذين
يريدون الدخول تدعونهم يدخلون ( 8 ) .
15 الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون
المراؤون ، فإنكم تجوبون البحر والبر لتكسبوا
دخيلا ( 9 ) واحدا ، فإذا أصبح دخيلا ،
جعلتموه يستحق جهنم ضعف ما أنتم
تستحقون .
16 الويل لكم أيها القادة العميان ، فإنكم
تقولون ( 10 ) : " من حلف بالمقدس فليس هذا
بشئ ، ومن حلف بذهب المقدس فهو
ملزم " . 17 أيها الجهال العميان ، أيما أعظم ؟
الذهب أم المقدس الذي قدس الذهب ؟
18 وتقولون : " من حلف بالمذبح فليس هذا
بشئ ، ومن حلف بالقربان الذي على المذبح
فهو ملزم " . 19 أيها العميان ، أيما أعظم ؟
القربان أم المذبح الذي يقدس القربان ؟
20 فمن حلف بالمذبح حلف به وبكل ما عليه ،
21 ومن حلف بالمقدس حلف به وبالساكن
فيه ، 22 ومن حلف بالسماء حلف بعرش الله
وبالجالس عليه .
هامش
( 4 ) " عصائب " . علب صغيرة تحتوي على بعض آيات
الشريعة ( خر 13 / 1 - 10 و 13 / 11 - 16 وتث 6 / 4 - 9
و 11 / 13 - 21 ) . وكان اليهود يعصبون بها ذراعهم اليسرى
وجبهتهم .
( 5 ) " أهداب " : راجع 9 / 20 + . كان جميع اليهود
يجعلونها في أطراف الرداء ، غير أن الفريسيين يبالغون في
أحجامها .
( 6 ) لا تحرم هذه الآيات على التلاميذ القيام بدور
المعلم أو ملقن مبادئ الدين ، بل ادعاء سلطة لا تعود إلا إلى
المسيح وإلى الله .
( 7 ) لا تعبر هذه العبارة عن اللعنة ، بقدر ما تشير إلى
ألم شديد أو إلى سخط يبلغ حدود الانذار النبوي ( راجع
11 / 21 و 18 / 7 و 24 / 19 و 26 / 24 ) .
( 8 ) في بعض المخطوطات آية يذكر نصها ب مر
12 / 40 ولو 20 / 47 ، لكنها لا توافق سياق الكلام هذا :
" الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون ، فإنكم تأكلون بيوت
الأرامل ، وأنتم تظهرون أنكم تطيلون الصلاة . سينالكم
العقاب الأشد " .
( 9 ) كان " الدخيل " وثنيا اهتدى إلى الدين اليهودي ،
والمقصود هنا إلى الدين اليهودي الفريسي .
( 10 ) لا تستنكر الآيات 16 إلى 22 مبدأ النذور ، بل
إفتاء الفريسيين الذي يجعل القيام بها رياء ويوجه التقوى إلى
أحكام ثانوية أكثر مما يوجهها إلى أكبر وصايا الشريعة .
وهذا هو معنى الآية 23 .