أحتملكم ؟ علي به إلى هنا ! " 18 وانتهره يسوع
فخرج منه الشيطان ، فشفي الطفل في تلك
الساعة . 19 فدنا التلاميذ من يسوع وقالوا له فيما
بينهم : " لماذا لم نستطع نحن أن نطرده ؟ "
20 فقال لهم : " لقلة إيمانكم . الحق أقول
لكم : إن كان لكم من الإيمان قدر حبة خردل
قلتم لهذا الجبل : انتقل من هنا إلى هناك ،
فينتقل ، وما أعجزكم شئ ( 14 ) . 21 وهذا
الجنس من الشيطان لا يخرج إلا بالصلاة
والصوم " .
[ يسوع ينبئ مرة ثانية بموته وقيامته ]
22 وكانوا مجتمعين في الجليل ، فقال لهم
يسوع : " إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدي
الناس ، 23 فيقتلونه ، وفي اليوم الثالث يقوم " .
فحزنوا حزنا شديدا .
[ يسوع يؤدي جزية الهيكل ]
24 ولما وصلوا إلى كفرناحوم ، دنا جباة
الدرهمين ( 15 ) إلى بطرس وقالوا له : " أما يؤدي
معلمكم الدرهمين ؟ " 25 قال : " بلى " . فلما
دخل البيت ، بادره يسوع بقوله : " ما رأيك ،
يا سمعان ؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الخراج أو
الجزية ؟ أمن بنيهم ( 16 ) أم من الغرباء ؟ "
26 فقال : " من الغرباء " . فقال له يسوع :
" فالبنون معفون إذا . 27 ولكن لا أريد أن
نكون لهم حجر عثرة ( 17 ) ، فاذهب إلى البحر
وألق الشص ( 18 ) ، وأمسك أول سمكة تخرج
وافتح فاها تجد فيه إستارا ( 19 ) ، فخذه وأده
لهم عني وعنك " .
هامش
( 14 ) بإمكان المؤمن ، على مثال الله نفسه ( اش
40 / 4 ) ، أن ينقل جبلا من الجبال . من الواضح أن متى
يجعل من روايته حثا على الإيمان بالله . يورد متى ( 21 / 21 =
11 / 22 - 23 ) هذا الكلام نفسه ، ولكن دون أن يذكر حبة
الخردل ، ليركز الانتباه على واجب عدم التردد في الصلاة .
( 15 ) " الدرهمان " ، ضريبة كانت مفروضة مرة في
السنة ، للإنفاق على الهيكل ، على جميع الإسرائيليين
الذكور ، حتى الساكنين خارج فلسطين . كانت تؤدى بالعملة
اليهودية ، ولذلك كان الصرافون يقيمون في فناء الهيكل
( 21 / 12 ويو 2 / 15 ) .
( 16 ) " بنو " ملوك الأرض هم إما عائلتهم ، وإما مجمل
شعبهم . لكن يسوع ، بصفته عضوا من أعضاء شعب
إسرائيل ، أو بصفته ابن الله ، بحسب تفسير أقرب إلى سياق
الكلام ، هو سيد الهيكل فيحق له ألا يؤدي الضريبة .
سيؤديها في الواقع ويؤديها بطرس معه للسبب الوارد في الآية
27 .
( 17 ) راجع 5 / 29 + .
( 18 ) الشص : الصنارة للصيد .
( 19 ) كان الإستار يساوي أربعة دراهم ، وهي ضريبة
عن شخصين .