- 10 -
[ الحياة في الكنيسة ]
[ الأكبر في ملكوت السماوات ]
[ 18 ] 1 وفي تلك الساعة دنا التلاميذ إلى يسوع
وسألوه : " من تراه الأكبر في ملكوت
السماوات ؟ " 2 فدعا طفلا فأقامه بينهم 3 وقال :
" الحق أقول لكم : إن لم ترجعوا فتصيروا مثل
الأطفال ، لا تدخلوا ملكوت السماوات . 4 فمن
وضع نفسه وصار مثل هذا الطفل ، فذاك هو
الأكبر في ملكوت السماوات . 5 ومن قبل
طفلا ( 1 ) مثله إكراما لاسمي ، فقد قبلني أنا ( 2 ) .
[ جزاء من يكون حجر عثرة ]
6 " وأما الذي يكون حجر عثرة ( 3 ) لأحد
هؤلاء الصغار المؤمنين بي فأولى به أن تعلق
الرحى ( 4 ) في عنقه ويلقى في عرض البحر .
7 الويل للعالم ( 5 ) من أسباب العثرات ! ولا بد
من وجودها ، ولكن الويل للذي يكون حجر
عثرة ! 8 فإذا كانت يدك أو رجلك سبب عثرة
لك ، فاقطعها وألقها عنك ، فلأن تدخل
الحياة ( 6 ) وأنت أقطع اليد أو أقطع الرجل خير
لك من أن يكون لك يدان أو رجلان وتلقى في
النار الأبدية . 9 وإذا كانت عينك سبب عثرة
لك ، فاقلعها وألقها عنك ، فلأن تدخل الحياة
وأنت أعور خير لك من أن يكون لك عينان
وتلقى في جهنم النار .
10 " إياكم أن تحتقروا أحدا من هؤلاء
الصغار . أقول لكم إن ملائكتهم ( 7 ) في
السماوات يشاهدون أبدا وجه أبي الذي في
السماوات ( 8 ) .
[ الخروف الضال ]
12 " ما رأيكم ؟ إذا كان لرجل مائة خروف
فضل واحد منها ، أفلا يدع التسعة والتسعين في
الجبال ، ومضي في طلب الضال ؟ 13 وإذا تم
له أن يجده فالحق أقول لكم إنه يفرح به أكثر
هامش
( 1 ) الترجمة اللفظية : " طفلا واحدا " .
( 2 ) في هذا النص انقلاب في المنطق البشري .
فالتلاميذ ، بعد أن دعاهم يسوع إلى أن " يضعوا أنفسهم
ويصيروا صغارا " مثل الأطفال ، هم مدعوون الآن إلى
" قبول " الأطفال .
( 3 ) راجع 5 / 29 + .
( 4 ) الرحى : حجر الطاحون ( راجع مر 9 / 42 + ) .
( 5 ) تدل هنا كلمة " عالم " ، كما في 4 / 8 و 5 / 14
و 26 / 13 ، على البشرية إجمالا ، لا على الطبيعة الكونية ولا
على البشرية بصفتها تقاوم وحي الله ، كما الأمر هو في إنجيل
يوحنا . هذه البشرية يسودها الشيطان ( 4 / 1 - 11 ) .
ف " الويل " لهذا العالم إذا ، لأن " الصغار " يتعثرون فيه . فعلى
جماعة يسوع ألا تكون حجر عثرة .
( 6 ) " دخول الحياة " هو نيل الخلاص والحياة
الأبدية . لهذه الكلمة المعنى نفسه في 7 / 14 و 19 / 16 و 29
و 25 / 46 .
( 7 ) الملائكة هم في خدمة " الصغار " . والصغار هم
أهل لإكرام عظيم ، إذ أن الملائكة يسهرون عليهم ، وهم
يشاهدون وجه الله ، وهو أمر لا يجوز لغيرهم .
( 8 ) " فإن ابن الإنسان جاء ليخلص ما قد هلك " . لا
ترد هذه الآية في جميع المخطوطات ( راجع لو 19 / 10 ) .