ورائي ! ، يا شيطان ( 14 ) ، فأنت لي حجر
عثرة ( 15 ) ، لأن أفكارك ليست أفكار الله ، بل
أفكار البشر " .
[ ما يطلب من اتباع يسوع ]
24 ثم قال يسوع لتلاميذه : " من أراد أن
يتبعني ( 16 ) ، فليزهد في نفسه ويحمل صليبه
ويتبعني ، 25 لأن الذي يريد أن يخلص
حياته ( 17 ) يفقدها ، وأما الذي يفقد حياته في
سبيلي فإنه يجدها . 26 ماذا ينفع الإنسان لو ربح
العالم كله وخسر نفسه ؟ وماذا يعطي الإنسان
بدلا لنفسه ؟
27 " سوف يأتي ابن الإنسان في مجد أبيه
ومعه ملائكته ، فيجازي يومئذ كل امرئ على
قدر أعماله ( 18 ) . 28 الحق أقول لكم : من
الحاضرين ههنا من لا يذوقون الموت حتى
يشاهدوا ابن الإنسان آتيا في ملكوته " ( 19 ) .
[ التجلي ]
[ 17 ] 1 وبعد ستة أيام ( 1 ) مضى يسوع ببطرس
ويعقوب وأخيه يوحنا ، فانفرد بهم على جبل
عال ( 2 ) ، 2 وتجلى ( 3 ) بمرأى منهم ، فأشع
وجهه كالشمس ، وتلألأت ثيابه كالنور .
3 وإذا موسى وإيليا قد تراءيا لهم يكلمانه ( 4 ) .
هامش
( 14 ) راجع 4 / 10 + ، يسوع يرفض ما عرض
بطرس .
( 15 ) راجع 5 / 29 + .
( 16 ) عن كلمة " تبع " ، راجع 4 / 20 + . يقاوم
يسوع هنا فهما سطحيا لهذا " الاتباع " ، فليس هو أقل من
الزهد بالنفس وحمل الصليب ( عن هذه العبارة الأخيرة ،
راجع مر 8 / 34 + ) .
( 17 ) الترجمة اللفظية : " نفسه " ( راجع
10 / 28 + ) .
( 18 ) يستشهد متى بمز 62 / 13 ( راجع روم 2 / 6 و 2
طيم 4 / 14 ) للتعبير عن فكرة المكافأة الشخصية . وهذه
الفكرة عميقة الجذور في العهد القديم ( مثل 24 / 12 وسي
11 / 26 و 16 / 12 - 14 وحز 18 ودا 12 / 2 - 3 ) ، فتتخذ
في إنجيل متى ميزتين جديدتين : يسوع ، ابن الإنسان ، هو
الذي سيدين كل واحد في اليوم الأخير ( 25 / 31 - 46 ) . ثم
إن متى يشدد دائما على أهمية الأعمال الصالحة التي تصنع
تحت نظر الذي " يجازيك " ( 6 / 4 و 6 و 18 وراجع
5 / 16 ) .
( 19 ) يفترض هذا الكلام بوضوح أن بعض معاصري
يسوع لن يموتوا قبل ظهور ابن الإنسان في المجد . ينبئ
يسوع ، كما فعل جميع الأنبياء ، بما سيحدث لجيله . ومن
الصعب تحديد زمن ذلك الظهور بدقة . فلقد فكر بعضهم
بخراب أورشليم ، وبعضهم بترائيات القائم من الموت ،
وبعضهم بالتجلي .
( 1 ) يسلط التجلي الأضواء على صعود ابن الإنسان إلى
أورشليم ( راجع 16 / 21 + ) . يتعذر على التلاميذ أن يفهموا
لماذا اختار معلمهم ذلك الطريق ( 16 / 22 ) ، فأراهم الله
شيئا من مجد ابنه وأمرهم بأن يصغوا إلى تعليمه ( راجع
17 / 5 + ) .
( 2 ) لا " في الجبل " بوجه عام ( متى 14 إ 23 ) ، بل
" على جبل عال " ، كما كان الأمر حين جرب يسوع في البرية
( 4 / 8 ) ، وفي الجليل حين أرسل التلاميذ لإعلان البشارة قبل
صعوده إلى السماء ( 28 / 16 ) . لهذا الجبل دلالة لاهوتية أكثر
منها جغرافية . فهو مكان للوحي ( اش 2 / 2 - 3 وراجع 11 / 9
ودا 9 / 16 ) .
( 3 ) الترجمة اللفظية : " تحول ، تغير " . راجع مر
9 / 2 + .
( 4 ) يظهر موسى وإيليا هنا بمظهر الشاهدين للعهد ،
أكثر منهما ممثلين ، الواحد الشريعة والآخر الأنبياء . كان من
المنتظر أن يكون إيليا سابق المشيح ( ملا 3 / 23 وراجع سي
48 / 10 ) ، ويطابق في الإنجيل بينه وبين يوحنا المعمدان
( 17 / 12 ) الذي قتله هيرودس ( 14 / 3 - 12 ) . ويظهر مع
إيليا ( راجع مر 9 / 4 + ) موسى ( راجع رؤ 11 / 3 - 6 ) الذي
عرف أيضا في الدين اليهودي بارتفاعه على مثال إيليا ( 2 مل
2 / 11 ) وأخنوخ ( تك 5 / 24 ) .