14 فأعطيت المرأة جناحي العقاب الكبير ( 10 )
لتطير بهما إلى البرية ، إلى مكانها ، فتقات هناك
وقتا ووقتين ونصف وقت ، في مأمن من
الحية ( 11 ) ، 15 فأفرغت الحية من فمها خلف
المرأة مثل نهر من الماء ليجرفها النهر ،
16 فأغاثت الأرض المرأة ، ففتحت الأرض
فاها وابتلعت النهر الذي أفرغه التنين من فمه ،
17 فغضب التنين على المرأة ، ومضى يحارب
سائر نسلها الذين يحفظون وصايا الله وعندهم
شهادة يسوع المسيح ( 12 ) . 18 فوقف على رمل
البحر .
[ التنين يولي الوحش سلطانه ]
[ 13 ] 1 ورأيت وحشا خارجا من البحر ، له
سبعة رؤوس وعشرة قرون ، وعلى قرونه عشرة
تيجان وعلى رؤوسه اسم تجديف ( 1 ) . 2 وكان
الوحش الذي رأيته أشبه بالفهد ، وقوائمه مثل
قوائم الدب ، وفمه مثل فم الأسد . فأولاه
التنين قدرته وعرشه وسلطانا عظيما . 3 وكان أحد
رؤوسه كأنه ذبح ذبحا ( 2 ) مميتا . فشفي جرحه
المميت ، فتعجبت الدنيا كلها وتبعت
الوحش . 4 وسجدوا للتنين لأنه أولى الوحش
السلطان ، وسجدوا للوحش وقالوا : " من مثل
الوحش ؟ ومن يستطيع محاربته ؟ " 5 فأعطي
فما يتكلم بالكبرياء والتجديف ، وأولي سلطانا
على العمل اثنين وأربعين شهرا ( 3 ) . 6 ففتح فاه
للتجديف على الله ، فجدف على اسمه
ومسكنه ( 4 ) وعلى سكان السماء . 7 وأولي أن
يحارب القديسين ( 5 ) ويغلبهم ، وأولي سلطانا
على كل قبيلة وشعب ولسان وأمة . 8 وسيسجد
له أهل الأرض جميعا ، أولئك الذين لم تكتب
أسماؤهم منذ إنشاء العالم في سفر الحياة ، سفر
الحمل الذبيح ( 6 ) . 9 من كان له أذنان ،
فليسمع . 10 من كتب عليه الأسر ، فإلى الأسر
هامش
( 10 ) تلميح جديد إلى الخروج من مصر : فالاستعارة
مأخوذة من خر 19 / 4 وتث 32 / 11 .
( 11 ) راجع رؤ 11 / 2 + .
( 12 ) هنا تتم النبوءة الواردة في تك 3 / 15 . نسل المرأة
هو قبل كل شئ المشيح ، البكر ، والمؤمنون هم ، بالنسبة
إليه ، بقية نسلها . ولذلك نرى بولس يسمى المسيح : بكرا
لإخوة كثيرين ( روم 8 / 29 ) .
( 1 ) يصور لنا الوحش بملامح توحي بأنه يشبه التنين
( الشيطان ) الوارد ذكره في رؤ 12 ، وتذكرنا أيضا بالحيوانات
الأربعة المذكورة في دا 7 / 2 - 8 . في رؤيا دانيال ، ترمز
الحيوانات إلى الممالك . أما هنا ، فإن الوحش يمثل السلطة
الملكية الرومانية ، وهي قدرة مضطهدة تريد أن تغتصب
ألقاب الله وسلطاته ، ومن هنا ذكر " اسم التجديف " الذي
يحمله الوحش . يجب المقارنة بين هذا النص ووصف الوحش
الوارد ذكره في 17 / 3 و 7 - 12 ، حيث نجد تفسيرا للرؤوس
السبعة والقرون السبعة .
( 2 ) في اختيار هذه الكلمة وسياق الكلام رغبة في
الموازاة بين هذا النص والحمل الذبيح والقائم من الموت ،
المذكور في رؤ 5 / 6 . إن المسيح الدجال والنبي الكذاب
يجريان من الخوارق ما قد يسبب التضليل ( راجع متى
24 / 24 و 2 تس 2 / 9 - 10 ) .
( 3 ) راجع رؤ 11 / 2 + .
( 4 ) تلميح إلى المسكن المسمى في أول الأمر
" خيمة الموعد " ، لأن الرب ضرب فيها موعدا لموسى في أثناء
الخروج من مصر ( راجع خر 33 / 11 ) . ورأى التقليد
الكتابي فيها بعدئذ مقدس بني إسرائيل في البرية بوجه
خاص . يشير المسكن ، شأن هيكل أورشليم ، إلى حضور
الله بين شعبه وإرادته في العهد .
( 5 ) الكلام على المسيحيين ( راجع روم 1 / 7 + ) .
( 6 ) أو " سفر الحمل الذبيح منذ إنشاء العالم " .