يدعون أحدا يضع جثتيهما في القبر . 10 ويشمت
بهما أهل الأرض فيفرحون ويتبادلون الهدايا ،
لأن هذين النبيين أنزلا باهل الأرض عذابا
شديدا .
11 وبعد الأيام الثلاثة ونصف اليوم ، دخل
فيهما نفس حياة من عند الله ، فوقفا على
أقدامهما ، فنزل بالناظرين إليهما خوف شديد ،
12 وسمعا صوتا جهيرا آتيا من السماء يقول لهما :
" اصعدا إلى ههنا " . فصعدا إلى السماء في
الغمام ، ونظر إليهما أعداؤهما . 13 وفي تلك
الساعة ، حدث زلزال شديد فانهار عشر
المدينة ، ومات في الزلزال سبعة آلاف من
الناس . وخاف سائر الناس فمجدوا إله السماء .
[ البوق السابع ]
14 مضى الويل الثاني ، فهاهوذا الويل
الثالث آت على عجل ( 6 ) .
15 ونفخ الملاك السابع في بوقه ، فتعالت
أصوات في السماء تقول : " صار ملك العالمين
لربنا ولمسيحه . فسيملك أبد الدهور " .
16 والشيوخ الأربعة والعشرون الجالسون على
عروشهم بين يدي الله سقطوا على وجوههم
وسجدوا لله 17 قائلين : " نشكرك أيها الرب الإله
القدير ، الذي هو كائن وكان ( 7 ) ، لأنك
أعملت قوتك العظيمة وملكت ، 18 فغضبت
الأمم . فحل غضبك وحان الوقت الذي
يدان فيه الأموات ، فتكافئ عبيدك الأنبياء
والقديسين والذين يتقون اسمك صغارا وكبارا ،
وتبيد الذين عاثوا في الأرض فسادا " . 19 فانفتح
هيكل الله ، في السماء فبدا تابوت عهده في
هيكله ( 8 ) ، وحدثت بروق وأصوات ورعود
وزلزال وبرد شديد .
[ رؤيا المرأة والتنين ]
[ 12 ] 1 ثم ظهرت آية عظيمة في السماء : امرأة
ملتحفة بالشمس ، والقمر تحت قدميها ، وعلى
رأسها إكليل من اثني عشر كوكبا ، 2 حامل
تصرخ من ألم المخاض ( 1 ) . 3 وظهرت في
هامش
( 5 ) تذكر أورشليم أيضا ذكر مكان للخيانة ، لأنها
أماتت الأنبياء والمشيح .
( 6 ) راجع رؤ 8 / 13 .
( 7 ) صوت البوق السابع يشير إلى أن سر الله قد تم ،
بحسب قسم الملاك في رؤ 10 / 7 . ولهذا السبب ، ولا شك ،
لا يسمى الله بعد الآن " الذي يأتي " ( راجع رؤ 16 / 5 ) .
( 8 ) نحسن فهم هذه الاستعارة في ضوء بعض المواضيع
اليهودية وبعض موضوعات الربانيين . ورد في خر 25 أن
تابوت العهد بني على مثال التابوت السماوي . وما نراه هنا هو
هذا النموذج الأولي . ومن جهة أخرى ، كان التقليد يعتقد بأن
تابوت العهد سيظهر ثانية في آخر الأزمنة ( راجع 2 مك
2 / 8 ) . يوحي هنا الربط بين هذين الموضوعين بكشف العهد
كشفا تاما .
( 1 ) هذه المرأة ، المزينة بالحلى السماوية ، تلد ابنا علينا
أن نرى فيه المشيح ، إذ إنه في الآية 5 يتم النبوة المشيحية
الواردة في مز 2 / 9 . ومن جهة أخرى ، جدير بالذكر أن
المشهد كله يظهر موافقا مباشرة ل تك 3 / 15 حيث توعد
ذرية المرأة ( العهد القديم على كل حال يرى فيه التبشير
بالمشيح ) بالانتصار على الحية ( الشيطان ) . والحال أن التنين
في رؤ 12 يدعى هو أيضا الحية القديمة ، إبليس والشيطان
( الآية 9 ) . وإن أخذنا بعين الاعتبار ما يلي أيضا ( راجع
خاصة الآية 17 ) ، فمن الواضح أن هذه المرأة تدل على
صهيون ( راجع اش 54 و 60 وهو 2 / 21 - 25 ) ، أي على
شعب الله الذي يلد المشيح والمؤمنين . أترى المرأة الوارد ذكرها
في رؤ 12 تدل على مريم العذراء أيضا ، بحسب ما اعتقده
كثير من آباء الكنيسة والتقليد الطقسي والايقوني ؟ يتردد كثير
من المفسرين المعاصرين في اقتراح مثل هذه المطابقة ، ولو
بشكل ثانوي . غير أن بعضهم الآخر يقول بأن الكاتب قصد
مريم العذراء بصفتها صورة الكنيسة .