أذنان ، فليسمع ما يقول الروح للكنائس :
الغالب سأطعمه من شجرة الحياة التي في
فردوس الله ( 2 ) .
[ إزمير ]
8 " وإلى ملاك الكنيسة التي بإزمير ،
أكتب : إليك ما يقول الأول والآخر ، ذاك
الذي كان ميتا فعاد إلى الحياة : 9 أنا عليم بما
أنت عليه من الشدة والفقر ، مع أنك غني .
وأعلم افتراء الذين يقولون إنهم يهود وليسوا
بيهود ، بل هم مجمع للشياطين ( 3 ) . 10 لا
تخف ما ستعاني من الآلام . ها إن إبليس يلقي
منكم في السجن ليمتحنكم ، فتلقون الشدة
عشرة أيام ( 4 ) . كن أمينا حتى الموت ،
فسأعطيك إكليل الحياة . 11 من كان له أذنان ،
فليسمع ما يقول الروح للكنائس : إن الغالب لن
يقاسي من الموت الثاني ( 5 ) .
[ برغامس ]
12 " وإلى ملاك الكنيسة التي في برغامس ،
أكتب : إليك ما يقول صاحب السيف
المرهف الحدين : 13 أنا عليم أين تسكن ،
تسكن حيث عرش الشيطان ( 6 ) . ومع ذلك
تتمسك باسمي وما أنكرت إيماني حتى في أيام
أنطيباس شاهدي الأمين الذي قتل عندكم ،
حيث يسكن الشيطان . 14 ولكن لي عليك مأخذ
طفيف ، وهو أن عندك هناك قوما يتمسكون
بتعليم بلعام الذي علم بالاق أن يلقي حجر
عثرة أمام بني إسرائيل ليأكلوا ذبائح الأوثان
ويزنوا ( 7 ) . 15 وعندك أنت أيضا قوم يتمسكون
كذلك بتعليم النيقولاويين ( 8 ) . 16 تب إذا وإلا
جئتك على عجل وحاربتهم بالسيف الذي في
هامش
( 2 ) تلميح إلى تك 2 / 9 . بعد أن طرد الإنسان من
الفردوس ، أبعد عن شجرة الحياة ( تك 3 / 22 و 24 ) . وفي
الدين اليهودي ، كانوا يتوقعون أن يعيد المشيح اليهود إلى جنة
عدن . ويسوع يحقق هذا الانتظار للذين كان لهم به
الانتصار .
( 3 ) أساس هذه التسمية الاتهامية هو التيقن ، المنتشر في
المسيحية القديمة ، بأن المسيحيين هم اليهود الحقيقيون
وإسرائيل الحقيقي ( راجع روم 2 / 28 - 29 وغل 3 / 29
و 6 / 16 ) . ومن وجهة النظر هذه ، فاليهود الذين لا يقبلون
المسيح ويشجعون اضطهاد المسيحيين يظهرون أنهم نكروا
دعوتهم المميزة لهم : لم يظلوا أبناء إبراهيم الحقيقيين ، بل
صاروا " أبناء الشيطان " ( راجع يو 8 / 44 ) .
( 4 ) إنباء باضطهاد قريب ، من الراجح أنه قصير
( عشرة أيام ) ، وبدافع من اليهود ولا شك . في مدينة إزمير
هذه ، سينظم اضطهاد في القرن الثاني بسعي من اليهود
( راجع " استشهاد بوليكربس " ) .
( 5 ) يراد به الموت الأخير والنهائي ، المسمى " الثاني " ،
بالتعارض مع الموت الجسدي ( راجع رؤ 20 / 6 و 14
و 21 / 8 ) .
( 6 ) قد يكون في ذلك تلميح إلى عبادة القيصر ، علما
بأن مدينة برغامس كانت مكان عبادة لها في إقليم آسية . ولقد
خير المسيحيون بالاعتراف بين " أحد الربين " : المسيح أو
القيصر .
( 7 ) من المقارنة بين عد 25 / 1 - 2 وعد 31 / 16 ،
رأت بعض التقاليد اليهودية ، التي تبنتها المسيحية أحيانا ،
رأت في بلعام محرضا على خيانات إسرائيل في أرض موآب
( يهو 11 و 2 بط 2 / 15 ) . كثيرا ما يستعمل سفر الرؤيا كلمة
" الزنى " ، كما استعملها العهد القديم ، للدلالة على عدم
أمانة الإنسان لله وتفضيل الأصنام عليه .
( 8 ) راجع رؤ 2 / 6 + .