الذي يخاطبني ، فرأيت في التفاتي سبع مناور
من ذهب ( 21 ) 13 وبين المناور ما يشبه ابن
إنسان ( 22 ) ، وقد لبس ثوبا ينزل إلى قدميه وشد
صدره بزنار من ذهب . 14 وكان رأسه وشعره
أبيضين كالصوف الأبيض ، كالثلج ، وعيناه
كلهب النار ، 15 ورجلاه أشبه بنحاس خالص
منقى بنار اتون ، وصوته كصوت مياه غزيرة .
16 وفي يده اليمنى سبعة كواكب ، ومن فمه
خرج سيف مرهف الحدين ( 23 ) ، ووجهه
كالشمس تضئ في أبهى شروقها .
17 فلما رأيته ارتميت عند قدميه كالميت ،
فوضع يده اليمنى علي وقال : " لا تخف ، أنا
الأول والآخر ( 24 ) ، 18 أنا الحي . كنت ميتا
وهاءنذا حي أبد الدهور . عندي مفاتيح الموت
ومثوى الأموات . 19 فاكتب ما رأيت ، ما هو
الآن وما سيحدث بعد ذلك . 20 أما سر
الكواكب السبعة التي رأيتها في يميني ومناور
الذهب السبع ، فإن الكواكب السبعة هي
ملائكة الكنائس السبع ( 25 ) ، والمناور
السبع هي الكنائس السبع .
[ أفسس ]
[ 2 ] 1 " إلى ملاك الكنيسة التي بأفسس ،
أكتب : إليك ما يقول الذي يمسك بيمينه
الكواكب السبعة ، الذي يمشي بين مناور
الذهب السبع : 2 إني عليم بأعمالك وجهدك
وثباتك ، وأعلم أنك لا تستطيع تحمل
الأشرار . وقد امتحنت الذين يقولون إنهم رسل
وليسوا برسل ، فوجدتهم كاذبين . 3 إنك تتحلى
بالثبات ، فتحملت المشقات في سبيل اسمي
من غير أن تسأم . 4 ولكن مأخذي عليك هو أن
حبك الأول قد تركته . 5 فاذكر من أين سقطت
وتب واعمل أعمالك السالفة ، وإلا جئتك
وحولت منارتك عن موضعها ، إن لم تتب .
6 ولكن يشفع فيك أنك تمقت أعمال
النيقولاويين ( 1 ) ، وأنا أيضا أمقتها . 7 من كان له
هامش
( 21 ) يرجح أنه إشارة إلى المنارة ذات الشعب السبع ،
الموضوعة في القدس والمضاءة بدون انقطاع أمام الله ( راجع
خر 25 / 31 - 40 و 27 / 20 - 21 ) . وفي زك 4 / 1 - 14
وصف لرؤيا ترد فيها أيضا منارة الذهب : إلى جانب رموز
أخرى سيعود إليها كاتب سفر الرؤيا عدة مرات ( راجع زك
4 / 10 ورؤ 5 / 6 وزك 4 / 3 و 14 ورؤ 11 / 4 ) .
( 22 ) تسمية رمزية استخدمت ، بتأثير من دا
7 / 13 - 14 ، في الأدب الرؤيوي اليهودي بعد الجلاء ،
للدلالة على كائن غامض ، منفذ أخيري للتدبير الإلهي
وصاحب سلطة ملكية وقضائية . وفي الوصف الذي يتبع ،
تساعد مختلف الرموز ، ومنها ما هو أيضا مأخوذ من رؤيا دا
7 / 9 - 14 ، على الإشارة إلى السمو والجلال والصفات التي
يتحلى بها " ابن الإنسان " هذا ، ومن الواضح أن المقصود هو
يسوع المسيح .
( 23 ) راجع اش 49 / 2 وعب 4 / 12 ورؤ 19 / 5 .
( 24 ) راجع اش 44 / 6 و 48 / 12 حيث العبارة نفسها
تطلق على الله . أما هنا ، فإنها تدل على المسيح ، وكذلك في
رؤ 2 / 8 و 22 / 13 .
( 25 ) يدل " ملائكة الكنائس " ، إما على رؤساء
الجماعات المسيحيين ( هكذا وردت كلمة " ملاك " ، أي
مرسل للدلالة على النبي ( حج 1 / 13 ) أو على الكاهن
( ملا 2 / 7 ) ، وإما ، وهو الراجح ، على نوع من تجسيد
شخصية الجماعة الروحية ، إذ كان الاعتقاد بصنو سماوي
للأمور الأرضية دارجا في عقلية الدين اليهودي في ذلك
الزمان . مهما يكن من أمر ، فالفكرة اللاهوتية المشار إليها هنا
هي أن الكنائس هي في يد المسيح ، خاضعة لسلطته .
( 1 ) نكاد نجهل كل شئ عن هذه البدعة الوارد
ذكرها في الآية 15 أيضا . كل ما نعلمه مأخوذ من سفر
الرؤيا ، وفيه تؤخذ عليها نزعاتها الغنوصية والإباحية .