المسيح الشاهد الأمين ( 9 ) والبكر من بين
الأموات وسيد ملوك الأرض ( 10 ) . لذاك الذي
أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه ، 6 وجعل منا
مملكة من الكهنة لإلهه وأبيه ، له المجد والعزة
أبد الدهور . آمين .
7 هاهوذا آت في الغمام ( 11 ) . ستراه كل
عين حتى الذين طعنوه ، وتنتحب عليه جميع
قبائل الأرض . أجل ، آمين . 8 " أنا الألف
والياء " ( 12 ) : هذا ما يقوله الرب الإله ، الذي
هو كائن وكان وسيأتي ( 13 ) ، وهو القدير ( 14 ) .
[ أوائل الرؤيا ]
9 أنا ، أخاكم يوحنا الذي يشارككم في
الشدة والملكوت والثبات في يسوع ( 15 ) ، كنت
في جزيرة بطمس لأجل كلمة الله وشهادة
يسوع ( 16 ) ، 10 فاختطفني الروح ( 17 ) يوم
الرب ( 18 ) ، فسمعت خلفي صوتا جهيرا كصوت
البوق ( 19 ) 11 يقول : " ما تراه فاكتبه في كتاب
وابعث به إلى الكنائس السبع التي في أفسس
وأزمير وبرغامس وتياطيرة وسرديس وفيلدلفية
واللاذقية " ( 20 ) . 12 فالتفت لأنظر إلى الصوت
هامش
( 8 ) الروح في كماله . تأثير ب اش 11 / 2 - 3 .
( 9 ) " الشاهد الأمين " ( راجع الآية 2 + ) . في اش
55 / 4 ، تدل كلمة " شاهد " على المشيح ، وفي مز 89 / 38 ،
يشبه المشيح ب " شاهد أمين في الغيوم " .
( 10 ) يدل هنا على يسوع المسيح ، كما دل على الله
( الآية 4 ) ، وفقا لعبارة ثلاثية نجد فيها تلميحا إلى الآلام
والقيامة والارتفاع في السيادة . وهذا العرض ، المقولب إلى
حد ما ، يكشف عن تأثير تحديد أدبي أول لمعتقدات الإيمان
الجوهرية .
( 11 ) الغيوم جزء تقليدي مما يرد في وصف الترائيات
الإلهية ( راجع خر 19 / 16 واش 6 / 4 ومر 9 / 7 ورسل
1 / 9 ) . تأثير مباشر من دا 7 / 13 ، كما الأمر هو في متى
26 / 64 .
( 12 ) تعني هذه العبارة : البداية والنهاية ( راجع رؤ
21 / 6 و 22 / 13 ) .
( 13 ) راجع الآية 4 + .
( 14 ) إن الكلمة اليونانية المترجمة هنا ب " القدير "
تستعمل عادة في العهد القديم لترجمة اللفظ العبري
" صباؤوت " ( إله القوات ) . وهي مستعملة أيضا في الأدب
الهلنستي كلقب امبراطوري .
( 15 ) تعداد وجوه مختلفة من وجوه الوضع المسيحي في
نظرة أخيرية . " الشدة " : الاضطهاد والمشاركة في النزاع
الأخيري الذي افتتح على الصليب ، و " الملكوت " :
الاشتراك في سيادة المسيح المنتصر على الموت وقواه ،
و " الثبات " : الأمانة في داخل المحنة والتجربة اللتين تشيران
إلى الأزمنة الأخيرية .
( 16 ) لا شك أن الكاتب يقصد حكما عليه بالنفي
أنزل به بسبب إيمانه وتبشيره . وكون الكشف قد تلقي في
بطمس لا يقتضي أن سفر الرؤيا كتب في هذا المكان . هناك
من قال إنه كتب في أفسس .
( 17 ) الترجمة اللفظية : " كنت في الروح " .
( 18 ) ترد عبارة " يوم الرب " مرارا كثيرة في العهد
القديم للدلالة على تدخل خاص من الله في التاريخ . ولقد
اتخذت في الدين اليهودي بعد الجلاء معنى أخيريا ازداد يوما
بعد يوم . وفي الإيمان المسيحي ، افتتحت الأزمنة الأخيرية
بقيامة المسيح . فعبارة " يوم الرب " تدل في آن واحد على
إحياء ذكرى الانتصار الفصحي والإنباء بمجئ المسيح الذي
سيتجلى فيه هذا الانتصار بوجه تام ونهائي . ولقد احتفلت
الجماعات المسيحية احتفالا طقسيا ، في وقت مبكر ، كل
" أحد " ، بتلك الذكرى وذلك الانتظار ( راجع رسل 20 / 7
و 1 قور 11 / 26 و 16 / 2 ) .
( 19 ) يظهر التلميح إلى أصوات " الأبواق " باستمرار
في وصف الترائيات والإشارة إلى الظهور الأخيري ( راجع متى
24 / 31 و 1 قور 15 / 52 و 1 تس 4 / 16 ) .
( 20 ) راجع الآية 4 + .