في ذلك حظوة عند الله .
21 فلهذا دعيتم ، فقد تألم السيح أيضا من
أجلكم وترك لكم مثالا لتقتفوا آثاره . 22 إنه لم
يرتكب خطيئة ولم يوجد في فمه غش ( 25 ) .
23 شتم ولم يرد على الشتيمة بمثلها . تألم ولم
يهدد أحدا ، بل أسلم أمره إلى من يحكم
بالعدل ، 24 وهو الذي حمل خطايانا في جسده
على الخشبة ( 26 ) لكي نموت عن خطايانا فنحيا
للبر ( 27 ) . وهو الذي بجراحه شفيتم . 25 فقد
كنتم كالغنم ضالين ، أما الآن فقد رجعتم إلى
راعي ( 28 ) نفوسكم وحارسها ( 29 ) .
[ واجبات الزوجين ]
[ 3 ] 1 وكذلك أنتن أيتها النساء ، إخضعن
لأزواجكن ، حتى إذا كان فيهم من يعرضون
عن كلمة الله ، استمالتهم بغير كلام سيرة
نسائهم 2 لما يشاهدون في سيرتكن من عفة
ووقار . 3 لا تكن زينتكن زينة ظاهرة من ضفر
الشعر والتحلي بالذهب والتأنق في الملابس ،
4 بل الخفي من قلب الإنسان ، أي زينة بريئة
من الفساد لنفس وادعة مطمئنة : ذلك هو
الثمين عند الله . 5 كذلك كانت النساء
القديسات المتكلات على الله يتزين بالأمس
خاضعات لأزواجهن ، 6 كسارة التي كانت تطيع
إبراهيم وتدعوه سيدها . ولها صرتن بنات
تعملن الخير ولا تستسلمن إلى شئ من أسباب
الخوف ( 1 ) .
7 وكذلك أنتم أيها الرجال ، ساكنوهن
بالحسنى ، علما منكم بأن المرأة أضعف منكم
جبلة ، وأولوهن حقهن من الإكرام على أنهن
شريكات لكم في إرث نعمة الحياة ، لكيلا
يحول شئ دون صلواتكم ( 2 ) .
[ بين الإخوة ]
8 وآخر الأمر كونوا متفقين في الرأي ،
مشفقين بعضكم على بعض ، متحابين
كالأخوة ، رحماء متواضعين . 9 لا تردوا الشر
بالشر والشتيمة بالشتيمة ، بل باركوا ، لأنكم
لهذا دعيتم ، لترثوا البركة ( 3 ) . 10 " لأن من شاء
أن يحب الحياة ويرى أياما سعيدة ، وجب
عليه أن يكف لسانه عن الشر وشفتيه عن كلام
الغش ، 11 ويبتعد عن الشر ويعمل الخير
هامش
( 25 ) اش 53 / 9 . الآيات 22 - 25 مستوحاة بتصرف
من اش 53 / 4 - 6 . قد يكون فيها نشيد من أناشيد الكنيسة
الأولى تناول ، بوجوه متنوعة ، موضوع " العبد المتألم " ( رسل
8 / 32 وروم 4 / 25 الخ ) . ولقد استند المسيح نفسه إلى هذه
الفقرة من أشعيا للإعراب عن معنى موته ( مر 10 / 45 وما
يوازيه ) .
( 26 ) " الخشبة " بدل " الصليب " ، كما ورد ذلك
غالبا في العهد الجديد ، تلميحا إلى تث 21 / 22 - 23 ( راجع
غل 3 / 13 ) .
( 27 ) راجع روم 6 / 2 و 11 + .
( 28 ) راجع 5 / 4 + .
( 29 ) راجع 1 / 9 + .
( 1 ) تصور زوجات الآباء ، بحسب التقليد اليهودي ،
بصورة مثال للحياة في الأسرة .
( 2 ) ما يحمل الرجل على تقدير امرأته هو أن كليهما
نالا الدعوة نفسها . ويحسن الانتباه إلى ما لحياة الصلاة من
شأن في سبيل الوحدة في الأسرة .
( 3 ) أي الخيرات غير الزائلة التي أعدها الله للذين
يصنعون الرحمة على مثال أبيهم السماوي ( راجع لو 6 / 36
ومتى 25 / 34 ) .