المسيح ( 11 ) الذي فيهم ، حين شهد من ذي
قبل بما عد للمسيح من الآلام وما يتبعها من
المجد ، 12 وكشف لهم أن قيامهم بهذه الأمور
لم يكن من أجلهم ، بل من أجلكم . وقد
أخبركم الآن بتلك الأمور أولئك الذين بشروكم
بها ، ويؤيدهم الروح القدس المرسل من السماء ،
والملائكة يشتهون أن يمعنوا النظر فيها ( 12 ) .
[ الحث على القداسة والسهر ]
13 فنبهوا أذهانكم ( 13 ) وكونوا صاحين
واجعلوا كل رجائكم في النعمة التي تأتيكم يوم
ظهور يسوع في المجد . 14 وشأنكم شأن الأبناء
الطائعين ( 14 ) ، فلا تتبعوا ما سلف من شهواتكم
في أيام جاهليتكم . 15 بل ، كما أن الذي
دعاكم هو قدوس ، فكذلك كونوا أنتم قديسين
في سيرتكم كلها ، 16 لأنه مكتوب : " كونوا
قديسين ، لأني أنا قدوس " ( 15 ) . وإذا كنتم
تدعون أبا لكم ( 16 ) ذاك الذي يدين من غير
محاباة ( 17 ) كل واحد على قدر عمله ، فسيروا
مدة غربتكم على خوف ، 18 وقد علمتم أنكم لم
تفتدوا ( 18 ) بالفاني من الفضة أو الذهب من
سيرتكم الباطلة ( 19 ) التي ورثتموها عن
آبائكم ، 19 بل بدم كريم ، دم الحمل الذي
لا عيب فيه ولا دنس ( 20 ) ، دم المسيح .
20 وكان قد اصطفي من قبل إنشاء العالم ( 21 ) ،
ثم كشف من أجلكم في الأزمنة الأخيرة ،
21 وبفضله تؤمنون بالله الذي أقامه من بين
الأموات وأولاه المجد ، فيكون إيمانكم
ورجاؤكم في الله .
[ المحبة ]
22 أطعتم الحق ( 22 ) فطهرتم نفوسكم ( 23 )
كيما يحب بعضكم بعضا حبا أخويا بلا رياء .
فليحب بعضكم بعضا حبا ثابتا بقلب طاهر .
هامش
( 11 ) الابتكار في هذا النص أن " الروح " الذي كان
يلهم الأنبياء هو روح المسيح منذئذ . يفهم بعضهم عبارة
" روح المسيح " بمعنى أنه يكشف عن المسيح .
( 12 ) نرى أن الكنيسة هي التي تكشف عمل
الخلاص ، في حين أن " الملائكة " كانوا ، في نظر الدين
اليهودي في عهده المتأخر ، وسطاء الوحي ( راجع أف
3 / 10 ) .
( 13 ) استعارة تعبر عن التأهب للسير أو للخدمة
( راجع لو 12 / 35 واف 6 / 14 ) .
( 14 ) كثيرا ما يرد موضوع " الطاعة " في الرسالة ( 1 / 2
و 22 وراجع 2 / 13 و 18 و 3 / 1 و 5 و 5 / 5 ) .
( 15 ) اح 11 / 44 - 45 و 19 / 2 .
( 16 ) تذكرنا الآيات 15 - 17 بمطلع الصلاة الربية :
أبانا الذي في السماوات ( متى 6 / 9 ) .
( 17 ) راجع روم 2 / 11 + .
( 18 ) عن موضوع " الفداء " هذا ، راجع روم
3 / 24 + .
( 19 ) " الباطلة " ، أي لا تجدي نفعا ، خلافا لعطية
الحياة الأبدية .
( 20 ) الصفات المطلوبة من حمل الفصح ( خر
12 / 5 ) .
( 21 ) عبارة تدل على استمرار التدبير الإلهي ( راجع
يو 17 / 24 واف 1 / 4 ) .
( 22 ) يجب ألا تؤخذ كلمة " الحق " بالمعنى الفلسفي ،
بل بالاستعمال الوارد كثيرا في العهد الجديد ، بمعنى البلاغ
الذي أوحاه الله . فالإيمان يفترض انضمام العقل والخضوع
للتدبير الإلهي ( راجع روم 1 / 5 و 16 / 26 ) .
( 23 ) راجع 1 / 9 + .
التعادل بين " كلمة الله " و " الزرع " يذكر بمثل
الزارع ( متى 13 / 3 - 9 وما يوازيه ) .