ويطلب السلام ويتبعه ، 12 لأن الرب يراعي
بعينه الأبرار ويصغي سمعه إلى دعائهم . ولكن
الرب ينظر بوجه مغضب إلى الذين يعملون
السيئات " ( 4 ) .
[ في الاضطهاد ]
13 فمن يسئ إليكم إذا كنتم ناشطين
للخير ؟ 14 لا بل إذا تألمتم من أجل البر ( 5 )
فطوبى لكم ! لا تخافوا وعيدهم ولا تضطربوا ،
15 بل قدسوا الرب ( 6 ) المسيح في قلوبكم . وكونوا
دائما مستعدين لأن تردوا على من يطلب منكم
دليل ما أنتم عليه من الرجاء ( 7 ) ، 16 ولكن
ليكن ذلك بوداعة ووقار ، وليكن ضميركم
صالحا ، فإذا قال بعضهم إنكم فاعلو شر ،
يخزى الذين عابوا حسن سيرتكم في المسيح .
17 فخير لكم أن تتألموا وأنتم تعملون الخير ،
إن شاء الله ذلك ، من أن تتألموا وأنتم تعملون
الشر .
[ قيامة المسيح ونزوله إلى مثوى الأموات ]
18 فالمسيح نفسه مات مرة من أجل
الخطايا . مات ، وهو بار ، من أجل فجار
ليقربكم إلى الله . أميت في جسده ولكنه أحيي
بالروح ( 8 ) ، 19 فذهب بهذا الروح ( 9 ) يبشر ( 10 )
الأرواح التي في السجن أيضا ( 11 ) 20 وكانت
بالأمس قد عصت ، حين قضى لطف الله
بالإمهال . وذلك أيام كان نوح يبني السفينة
فنجا فيها بالماء ( 12 ) عدد قليل ، أي ثمانية
أشخاص . 21 وهي رمز ( 13 ) للمعمودية التي تنجيكم
الآن أنتم أيضا ، إذ ليس المراد بها إزالة أقذار
الجسد ( 14 ) ، بل معاهدة الله بضمير صالح ،
بفضل قيامة يسوع المسيح ، 22 وهو عن يمين
الله ، بعدما ذهب إلى السماء ، وقد أخضع له
الملائكة وأصحاب القوة والسلطان ( 15 ) .
[ 4 ] 1 أما وقد تألم المسيح في جسده ( 1 ) ،
فتسلحوا أنتم بهذه العبرة ، وهي أن من تألم في
جسده كف عن الخطيئة 2 ليقضي ما بقي من
هامش
( 4 ) مز 34 / 13 - 17 .
( 5 ) " البر " : بمعنى السيرة المستقيمة الموافقة لتعاليم
المسيح .
( 6 ) اش 8 / 12 - 13 المطبق على المسيح .
( 7 ) خصوصا في الحالات التي يمثل فيها المسيحيون
لدى المحكمة ( راجع لو 12 / 11 و 21 / 14 ) .
( 8 ) أو " بحسب الروح " . تلميح إلى تدخل الروح عند
قيامة المسيح ، أو تلميح إلى ألوهية المسيح ( راجع روم 1 / 4
و 1 طيم 3 / 16 ) .
( 9 ) أو : " انطلق عندئذ يبشر " .
( 10 ) رأى كثير من آباء الكنيسة في هذا الكلام تعبيرا
عن الدعوة الشاملة إلى الخلاص . بينما تكتفي نصوص أخرى
من العهد الجديد ( رسل 2 / 31 وروم 10 / 7 واف 4 / 8 - 10 )
بذكر نزول يسوع إلى مثوى الأموات ، وقد ورد تأكيده في
قانون إيمان الرسل ، تنفرد هذه الفقرة بالكلام على تدخل
للمسيح لدى الأرواح . غير أن بعض الكتاب يفهمون نزول
المسيح إلى مثوى الأموات بأنه بشارة للأرواح وانتصار على
قوات الجحيم ( راجع 3 / 22 واف 1 / 20 و 21 ) .
( 11 ) هناك تفسيران محتملان : إما نفوس معاصري
نوح وكانوا يعدون في التقليد اليهودي أسوأ الخاطئين ، وإما
الملائكة المطرودون ، وهم يعدون مسؤولين عن خطيئة البشر .
( 12 ) أو " عبر الماء " .
( 13 ) الرمز ، أي ماء الطوفان ، هو صورة ناقصة
للحقيقة المذكورة في العهد الجديد .
( 14 ) تلميح إما إلى أعمال الأطهار في الأسرار الوثنية ،
وإما إلى الختان اليهودي ( راجع قول 2 / 11 ) ، وإما إلى
مختلف رتب الأطهار في الدين اليهودي ( راجع عد 8 و 9 ) .
( 15 ) تلميح محتمل إلى شهادة إيمان ( فل 2 / 9 - 11
وراجع أف 1 / 20 - 21 ) .
( 1 ) أطلق بعض الكتاب هذه الكلمات على المسيح ،
فقد مات عن الخطيئة في آلامه مرة واحدة ( روم 6 / 10 ) .
لكن سياق الكلام يحملنا على نسبتها إلى المسيحي ، فهو ،
يتقبله العذاب بشجاعة ، يظهر انتماءه إلى المسيح وقطع
صلاته بالخطيئة .