23 فإنكم ولدتم ولادة ثانية ، لا من زرع ( 24 )
فاسد ، بل من زرع غير فاسد ، من كلمة الله
الحية الباقية ، 24 لأن " كل بشر كالعشب وكل
مجد له كزهر العشب : العشب ييبس والزهر
يسقط ، 25 وأما كلمة الله فتبقى للأبد " ( 25 ) .
هذه هي الكلمة التي بشرتم بها ( 26 ) .
[ حسن الطوية ]
[ 2 ] 1 فألقوا عنكم كل خبث وكل غش وكل
أنواع الرياء والحسد والنميمة . 2 وارغبوا
كالأطفال الرضع في اللبن الحليب ( 1 )
الصافي ، لبن كلمة الله ( 2 ) ، لتنموا بها من أجل
الخلاص ، 3 إذا كنتم قد ذقتم كيف أن الرب
طيب ( 3 ) .
[ الكهنوت الجديد ]
4 اقتربوا منه فهو الحجر الحي ( 4 ) الذي رذله
الناس فاختاره الله وكان عنده كريما . 5 وأنتم
أيضا ، شأن الحجارة الحية ، تبنون ( 5 ) بيتا
روحيا ( 6 ) فتكونون جماعة كهنوتية مقدسة ( 7 ) ،
كيما تقربوا ذبائح روحية يقبلها الله عن يد
يسوع المسيح . 6 فقد ورد في الكتاب : " هاءنذا
أضع في صهيون حجرا للزاوية مختارا كريما ،
فمن اتكل عليه لا يخزى " ( 8 ) .
7 فالكرامة ( 9 ) لكم أيها المؤمنون . أما غير
المؤمنين فإن الحجر الذي رذله البناؤون هو
الذي صار رأسا للزاوية ( 10 ) 8 وحجر صدم
وصخرة عثار ( 11 ) . إنهم يعثرون لأنهم لا
يؤمنون بكلمة الله : هذا ما قدر لهم ( 12 ) . 9 أما
هامش
( 25 ) اش 40 / 6 - 8 .
( 26 ) إن أردنا أن ندرك معنى تطبيق الفقرة المستشهد
بها على هذا النص ، وجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار ما
يتبع في نص أشعيا المختص برسول البشرى ( اش 40 / 9 ) .
( 1 ) تستعمل استعارة " اللبن الحليب " في 1 قور 3 / 2
وعب 5 / 12 - 13 في نظرة مختلفة ، فهي تختص هناك بأصول
التعليم المسيحي . أما هنا فتشير إلى كلمة الله التي يجب على
المسيحي أن يجعلها غذاءه الدائم .
( 2 ) الترجمة اللفظية : " العقلي " ، وهي كلمة مشتقة
من " لوغس " أي العقل أو الكلمة . فإن نمو المسيحي الروحي
تضمنه كلمة الله التي سبق ذكرها .
( 3 ) مز 34 / 9 .
( 4 ) ورد في بضعة نصوص من العهد الجديد أن المسيح
هو " حجر " الأساس . وهذا اللقب يشير إلى رجاء الهيكل
الجديد المذكور غالبا في الدين اليهودي في عهده المتأخر
والمتأصل في العهد القديم ( راجع الآية 6 واش 28 / 16 ) . -
" الحي " : تلميح إلى القيامة وإلى واهب الحياة .
( 5 ) فعل " بنى " نفسه الوارد ذكره في متى 16 / 18
( راجع 1 قور 3 / 9 و 10 ) .
( 6 ) لا بمعنى البيت الرمزي أو بمعنى الحقيقة غير
المنظورة ، بل بمعنى البيت الذي يبنيه ويسكنه الروح القدس .
( 7 ) إن الكلمة اليونانية المترجمة عادة ب " كهنوت " هي
من نحت مترجمي العهد القديم اليونانيين ، للتعبير عن رسالة
شعب إسرائيل الإلهية بين الأمم . فاللفظ يوحي هنا بعمل
الكنيسة كلها ، لا بخدمة المسيحي الخاصة .
( 8 ) أو " لا يخيب أمله " . من اش 28 / 16 المستشهد
به بحسب النص اليوناني للعهد القديم ، وهو يؤيد التفسير
المشيحي لهذه الفقرة .
( 9 ) " كريم " في الآية 4 ، وهنا " كرامة " . فالكاتب
يطلق على الكنيسة ما أطلقه من ألقاب على المسيح ( راجع
أيضا " مختار " في الآيتين 4 و 6 و " مختارة " في الآية 9 ) .
( 10 ) مز 118 / 22 . سبق ليسوع أن استعمل هذه
الآية للإنباء بموته وقيامته ( متى 21 / 42 وما يوازيه ) .
( 11 ) اش 8 / 14 . أمام المسيح ، لا يستطيع الإنسان
أن يبقى محايدا ( راجع لو 2 / 34 ) .
( 12 ) لم يقدر الله لهم عدم الإيمان ، بل السقوط إن
رفضوا الإيمان .