أنتم فإنكم ذرية مختارة وجماعة الملك
الكهنوتية وأمة مقدسة وشعب اقتناه الله للإشادة
بآيات ( 13 ) الذي دعاكم من الظلمات إلى نوره
العجيب . 10 لم تكونوا بالأمس شعب الله ، وأما
الآن فإنكم شعبه . كنتم لا تنالون الرحمة ، وأما
الآن فقد نلتم الرحمة ( 14 ) .
[ ما يفرض على المسيحيين بين الوثنيين ]
11 أيها الأحباء ، أحثكم ، وأنتم غرباء
نزلاء ( 15 ) ، على أن تتجنبوا شهوات
الجسد ( 16 ) ، فإنها تحارب النفس . 12 سيروا
سيرة حسنة بين الوثنيين ، حتى إذا افتروا عليكم
أنكم فاعلو شر شاهدوا أعمالكم الصالحة
فمجدوا الله يوم الافتقاد ( 17 ) .
[ في أولياء الأمر ]
13 إخضعوا ( 18 ) لكل نظام بشري من أجل
الرب : للملك على أنه السلطان الأكبر ،
14 وللحكام على أن لهم التفويض منه أن
يعاقبوا فاعل الشر ويثنوا على فاعل الخير ( 19 ) ،
15 لأن مشيئة الله هي أن تعملوا الخير فتفحموا
جهالة الأغبياء ( 20 ) . 16 فسيروا سيرة الأحرار ،
لا سيرة من يجعل من الحرية ستارا لخبثه ، بل
سيرة عباد الله ( 21 ) . 17 أكرموا جميع الناس ،
أحبوا إخوتكم ، اتقوا الله ، أكرموا الملك ( 22 ) .
[ في السادة الجفاة الطباع ]
18 أيها الخدم ( 23 ) ، إخضعوا لسادتكم
خضوعا ملؤه المخافة ، لا للصالحين والحلماء
فقط ، بل لجفاة الطباع أيضا . 19 فمن الحظوة
أن يتحمل المرء مشقات يعانيها ظلما في سبيل
الله ( 24 ) . 20 فأي مفخرة لكم إن خطئتم
وضربتم فصبرتم على الضرب ، ولكن إن
عملتم الخير وتألمتم وصبرتم على الآلام ، كان
هامش
( 13 ) شاهد خليط مأخوذ من خر 19 / 5 و 6 واش
43 / 20 - 21 . يطبق بطرس على الكنيسة ما قيل في شعب
العهد القديم ( راجع رؤ 1 / 6 و 5 / 10 ) .
( 14 ) تلميح إلى أسماء أولاد هوشع الرمزية ( هو 1 / 6
و 9 و 2 / 1 و 25 وراجع روم 9 / 25 ) .
( 15 ) راجع 1 / 1 .
( 16 ) راجع روم 1 / 3 + .
( 17 ) في العهد القديم ، كان " افتقاد " الله قابلا لمعنى
العقاب ( اش 10 / 3 وار 6 / 15 ) ، ولكنه كان يعني أيضا
علامة نعمته ( تك 50 / 24 - 25 وحك 3 / 7 ) . أما هنا ، وفي
العهد الجديد بوجه عام ، فالمعنى إيجابي ( راجع لو 1 / 68
و 7 / 16 و 19 / 44 ) .
( 18 ) تتكرر هذه الوصية في العظات الواردة بعدئذ
( الآية 18 و 3 / 1 وراجع 5 / 5 ) . و " الخضوع " المطلوب من
المؤمن يحمله على الاقتداء بالمسيح المتألم ( 2 / 21 - 24 ) .
( 19 ) تقوم السلطة السياسية على مشيئة الله الخلاقة
( راجع روم 13 / 1 - 7 وطي 3 / 1 ) .
( 20 ) " الغبي " : من يرفض الاعتراف بالإله الحقيقي
( راجع مز 14 / 1 ) .
( 21 ) إمكانية خدمة الله هي الغاية الحقيقية من الحرية
المسيحية ( راجع غل 5 / 13 ) .
( 22 ) اقتباس من مثل 24 / 21 مع إضافة ذات معنى
( " أحبوا إخوتكم " : 1 / 22 ) وتمييز بين تقوى الله وتعظيم
الملك .
( 23 ) أو : " أيها العبيد " . لا يبدي بطرس رأيه في
شرعية النظام الاجتماعي المرعي في زمانه ، بل يرسم للخادم
المسيحي طريقا عمليا للسلوك .
( 24 ) الترجمة اللفظية : " مراعاة للضمير عند الله " .
راجع روم 13 / 5 + .