حياة الجسد ، لا في الشهوات البشرية ، بل
بالعمل بمشيئة الله . 3 فكفاكم ما قضيتم من
الزمن الماضي في العمل بمشيئة الوثنيين ، فعشتم
في الفجور والشهوات والسكر والقصوف في
الطعام والشراب وعبادة الأوثان
المحرمة ( 2 ) . 4 وإنهم ليستغربون منكم كيف لا
تجارونهم فتنغمسوا معهم في هذا السيل
الجارف من الفجور ( 3 ) ، فيشتمونكم ،
5 لكنهم سيحاسبون بهذا عند الذي أزمع أن
يدين الأحياء والأموات ( 4 ) . 6 ولذلك أبلغت
البشارة ( 5 ) إلى الأموات أيضا ليكونوا أحياء في
الروح عند الله ، إذا دينوا في الجسد عند
الناس ( 6 ) .
[ اقتراب مجئ المسيح ]
7 اقتربت نهاية كل شئ . فكونوا عقلاء
قنوعين ، لكي تقيموا الصلاة . 8 وقبل كل شئ
ليحب بعضكم بعضا محبة ثابتة ( 7 ) ، لأن
المحبة تستر كثيرا من الخطايا ( 8 ) . 9 ليضف
بعضكم بعضا ( 9 ) من غير تذمر ، 10 وليخدم
بعضكم بعضا ( 10 ) ، كل واحد بما نال من
الموهبة كما يحسن بالوكلاء الصالحين على
نعمة الله المتنوعة . 11 وإذا تكلم أحد ، فليكن
كلامه كلام الله . وإذا قام أحد بالخدمة ،
فلتكن خدمته بالقوة التي يمنحها الله ، حتى
يمجد الله في كل شئ بيسوع المسيح ، له
المجد والعزة أبد الدهور . آمين .
[ زبدة الرسالة ]
12 أيها الأحباء ( 11 ) ، لا تستغربوا
الحريق ( 12 ) الذي أصابكم لامتحانكم ، كأنه
أمر غريب حل بكم ، 13 بل افرحوا ( 13 ) بقدر
هامش
( 2 ) جدوى تقليدي للرذائل ( راجع روم 1 / 29 - 31 )
وتلميح أدق إلى مختلف الأنواع الإباحية التي كانت أعياد الوثنية
الكبرى تجر إليها .
( 3 ) يوصف سلوك الابن الضال بكلمة من الأصل
نفسه ( راجع لو 15 / 13 ) .
( 4 ) راجع رسل 10 / 42 . دخلت هذه العبارة في
قانون إيمان الرسل .
( 5 ) أو " بشر به " ( بالمسيح ) . هناك ثلاثة تفسيرات
محتملة : 1 ) هذه الآية خاتمة مجمل الفقرة المبتدئة ب 3 / 18 .
لا يزال المقصود دعوة إلى الخلاص الموجه إلى الذين حكم
عليهم ، في نظر المبشر ، بالموت النهائي ، مع أن الفكرة هي
أعم مما ورد في 3 / 19 ، 2 ) الآية 6 مرتبطة ارتباطا وثيقا
بالآية 5 وينظر إليها من وجهة نظر غير التي في 3 / 19 . هذه
الآية تقصد ، من غير البت في الكيفية ، عمل المسيح
الشامل ، حتى من أجل الذين لم يعرفوه ، 3 ) ( وهذا تفسير
أقل احتمالا ) يريد بطرس أن يطمئن المسيحيين على مصير
إخوتهم الذين ماتوا قبل مجئ المسيح ( 1 تس 4 / 13 - 18 ) .
( 6 ) عودة إلى التضاد الوارد في 3 / 18 ( في الجسد . .
في الروح ) .
( 7 ) على المحبة أن تتغذى برجاء عودة المسيح .
( 8 ) مثل 10 / 12 ( راجع يع 5 / 20 ) . رأى كثير من
7 / 47 ) . هناك احتمالان : المحبة تتحمل كل شئ ( 1 قور
13 / 7 ) أو ، بمعنى الوعد : سيرحم المسيح من كانوا هم
أنفسهم رحماء ( راجع متى 5 / 7 ) .
( 9 ) تلميح ، إما إلى الاجتماعات الطقسية التي كانت
تقام في المنازل الخاصة ، وإما إلى ضيافة الإخوة المسافرين
( راجع عب 13 / 2 ) .
( 10 ) كلمة " شماس " في اليونانية والفعل المستعمل هنا
هما من أصل واحد . يعتقد أن هذه الخدمة تعود بوجه خاص
إلى مساعدة المعوزين ( راجع روم 12 / 7 + ، ورسل 6 / 2 - 4
و 1 طيم 3 / 8 + ) .