[ أسرة يسوع الحقيقية ]
46 وبينما هو يكلم الجموع ، إذا أمه
وإخوته ( 27 ) قد وقفوا في خارج الدار يريدون
أن يكلموه ، 47 فقال له بعضهم : " إن أمك
وإخوتك واقفون في خارج الدار يريدون أن
يكلموك " . 48 فأجاب الذي قال له ذلك : " من
أمي ومن إخوتي ؟ " 49 ثم أشار بيده إلى تلاميذه
وقال : " هؤلاء هم أمي وإخوتي . 50 لأن من
يعمل بمشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي
وأختي وأمي " ( 28 ) .
- 8 -
[ التعليم بالأمثال ]
[ 13 ] 1 في ذلك اليوم خرج يسوع من البيت ،
وجلس بجانب البحر . 2 فازدحمت عليه جموع
كثيرة ، حتى إنه ركب سفينة وجلس ، والجمع
كله قائم على الشاطئ .
[ مثل الزارع ]
3 فكلمهم بالأمثال على أمور كثيرة ( 1 )
قال : " هو ذا الزارع ( 2 ) قد خرج ( 3 ) ليزرع .
4 وبينما هو يزرع ، وقع بعض الحب على
جانب الطريق ، فجاءت الطيور فأكلته . 5 ووقع
بعضه الآخر على أرض حجرة لم يكن له فيها
تراب كثير ، فنبت من وقته لأن ترابه لم يكن
عميقا . 6 فلما أشرقت الشمس احترق ، ولم
يكن له أصل فيبس . 7 ووقع بعضه الآخر على
الشوك فارتفع الشوك فخنقه . 8 ووقع بعضه
الآخر على الأرض الطيبة فأثمر ، بعضه مائة ،
هامش
( 27 ) في الكتاب المقدس ، كما العادة هي في بلادنا ،
تدل كلمة " إخوة " ، إما على أبناء الأم الواحدة ، وإما على
الأقربين ( راجع تك 13 / 8 و 14 / 16 و 29 / 15 واح 10 / 4
و 1 أخ 23 / 22 ) .
( 28 ) تأتي هذه الحادثة في إنجيل متى في أعقاب
المناظرة مع الفريسيين ( 12 / 22 - 45 ) ، فإن يسوع يؤلف مع
تلاميذه عائلة روحية تختلف عن جماعة الفريسيين ، أصلها
الوحيد هو الآب السماوي ( راجع 7 / 21 ) .
( 1 ) جمع متى في هذا الفصل " أمثال " يسوع المتعلقة
بملكوت السماوات ، فهي ليست مجرد تشبيهات مأخوذة من
الحياة اليومية تستخدم في التعليم ، بل هي روايات توحي بحياة
يسوع نفسها . يوزعها متى إلى ثلاثة مقاطع مرتبة على الوجه
التالي : المثل / الطلب / التفسير . هذا هو أمر المقطعين الأولين :
الزارع ( 13 / 3 - 9 و 10 - 17 و 18 - 23 ) والزؤان
( 13 / 24 - 30 و 36 و 37 - 43 ) . وأما المقطع الأخير
( 44 - 50 ) فإنه ينتهي إلى سؤال يسوع : " أفهمتم هذا كله ؟ "
( 51 ) وإلى خاتمته ( 52 ) . وإلى هذه المجموعة أضيفت أمثال
أخرى ( 13 / 31 - 33 ) وخاتمة قديمة ( 34 - 35 ) .
( 2 ) يدل هذا المثل على محصول الحبوب بحسب نوعية
الأرض ، أكثر مما هو تعليم في التفاوت بين البداية والنهاية
( راجع 13 / 31 - 33 ) : فهناك ثلاث أراض عقيمة وأرض
طيبة ذات ثلاثة محصولات . يعلن يسوع عن قدوم حدث
أخيري ، فالأزمنة الأخيرة قد افتتحت ، ولقد تم اللقاء بين
البذر والأرض ( زك 6 / 12 - 13 ) . للمثل تفسيران رئيسيان :
يشدد الأول على الثقة بأنه لا بد من الأثمار النهائي بالرغم من
أنواع الفشل الحالية ، ويشدد الثاني على الدعوة إلى أن يكون
الإنسان أرضا طيبة تخرج ثمرا وافرا .
( 3 ) لربما قارب متى بين هذا الفعل و 13 / 1 .