كلمة على ابن الإنسان يغفر له ، أما من قال
على الروح القدس ، فلن يغفر له لا في هذه
الدنيا ولا في الآخرة ( 21 ) .
[ الطيب والخبيث ]
33 " إجعلوا الشجرة طيبة يأت ثمرها طيبا .
واجعلوا الشجرة خبيثة يأت ثمرها خبيثا . فمن
الثمر تعرف الشجرة . 34 يا أولاد الأفاعي ،
كيف لكم أن تقولوا كلاما طيبا وأنتم خبثاء ؟
فمن فيض القلب يتكلم اللسان . 35 الإنسان
الطيب من كنزه الطيب يخرج الطيب .
والانسان الخبيث من كنزه الخبيث يخرج
الخبيث .
36 " أقول لكم إن كل كلمة باطلة يقولها
الناس يحاسبون عليها يوم الدينونة . 37 لأنك
تزكى بكلامك وبكلامك يحكم عليك " .
[ النبي يونان ]
38 وكلمه بعض الكتبة والفريسيين فقالوا :
" يا معلم ، نريد أن نرى منك آية " ( 22 ) .
39 فأجابهم : " جيل فاسد فاسق يطالب بآية ،
ولن يعطى سوى آية النبي يونان . 40 فكما بقي
يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال ،
فكذلك يبقى ابن الإنسان في جوف الأرض
ثلاثة أيام وثلاث ليال ( 23 ) . 41 رجال نينوى
يقومون يوم الدينونة مع هذا الجيل ويحكمون
عليه ، لأنهم تابوا بإنذار يونان ، وههنا أعظم
من يونان . 42 ملكة التيمن تقوم يوم الدينونة مع
هذا الجيل وتحكم عليه ، لأنها جاءت من
أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان ( 24 ) ، وههنا
أعظم من سليمان .
[ عودة الروح النجس ]
43 " إن الروح النجس ، إذا خرج من
الإنسان ، هام ( 25 ) في القفار يطلب الراحة فلا
يجدها ، 44 فيقول : " أرجع إلى بيتي الذي منه
خرجت " . فيأتي فيجده خاليا مكنوسا مزينا .
45 فيذهب ويستصحب سبعة أرواح أخبث
منه ، فيدخلون ويقيمون فيه ، فتكون حالة ذلك
الإنسان الأخيرة أسوأ من حالته الأولى . وهكذا
يكون مصير هذا الجيل الفاسد " ( 26 ) .
هامش
( 21 ) ليس المقصود حكما نهائيا ، بل تحذيرا لتجنب
الحكم . قد ينكر الإنسان سر ابن الإنسان ، ولكنه لا يعذر
على سوء تفسير العلامة القائمة على طرد الشياطين الذي أجراه
يسوع بروح الله . تستعمل صيغة المجهول لتجنب ذكر اسم الله
أحيانا . وأخيرا يذكرنا هذا النص بأن الله يبقى سيد مغفرته .
( 22 ) " آية " يوافق هذا الطلب التقليد اليهودي القائل
بأن المشيح سيجري آيات تؤيده في نظر شعبه ( راجع 1 قور
1 / 22 ومتى 16 / 1 و 24 / 3 و 30 ) . ولكن طلب الفريسيين
كان بسوء نية وبعدم التمييز ، بين آية وعجيبة .
( 23 ) قد تكون هذه الآية المقابلة لآية يونان إما موت
وقيامة يسوع التي يشير إليها متى بذكر الأيام الثلاثة والليالي
الثلاث ، وإما وعظ يسوع الذي يقابل وعظ يونان في حب
الله للوثنيين في نينوى ( راجع 12 / 41 = لو 11 / 32 ) .
( 24 ) راجع 1 مل 10 / 1 - 10 .
( 25 ) هام : ذهب لا يدري إلى أين يتوجه .
( 26 ) من الراجح أن هذا المثل الصغير ، في سياق
الكلام ( راجع لو 11 / 24 - 26 وهو يختلف بعض
الاختلاف ) ، لا يشير لا إلى جمال النفس التي طهرها المسيح
فعادت ووقعت في الخطيئة ، ولا إلى النفس البشرية التي
" أفرغتها " الخطيئة من الله فأصبحت " جميلة " من وجهة
نظر الشياطين ، بل إلى الوضع الأخير الذي صار إليه " هذا
الجيل الفاسد " ( الآية 45 ) . قد " شفاه " يسوع للمرة الأولى
( الآية 15 ) ، إلا أنه لن يلبث ( تلميح إلى الدينونة الأخيرة أو
إلى أيام تأليف الإنجيل ) أن يعود إلى حالة أسوأ من الحالة التي
سبقت تدخل يسوع .