ونالوا المواعد وكموا أفواه الأسود 34 وأخمدوا
أجيج النار ونجوا من حد السيف وتغلبوا على
المرض وساروا أبطالا في الحرب وردوا غارات
الغرباء ، 35 واستعاد نساء أمواتهن بالقيامة .
وتحمل بعضهم توتير الأعضاء ( 19 ) وأبوا
النجاة رغبة في الأفضل ، أي في القيامة ،
36 وبعضهم الآخر عانى السخرية والجلد ،
فضلا عن القيود والسجن . 37 ورجموا
ونشروا ( 20 ) وماتوا قتلا بالسيف وهاموا على
وجوههم ، لباسهم جلود الغنم وشعر المعز .
محرومين مضايقين مظلومين ، 38 لا يستحقهم
العالم ، وتاهوا في البراري والجبال والمغاور
وكهوف الأرض .
39 وهؤلاء كلهم تلقوا شهادة حسنة بفضل
إيمانهم ، ولكنهم لم يحصلوا على الموعد ،
40 لأن الله قدر لنا ما هو أفضل لكيلا يدركوا
الكمال من دوننا .
[ مثل يسوع المسيح ]
[ 12 ] 1 لذلك فنحن الذين يحيط بهم هذا
الجم الغفير من الشهود ، فلنلق عنا كل عبء
وما يساورنا من خطيئة ولنخض بثبات ( 1 ) ذلك
الصراع المعروض علينا ، 2 محدقين إلى مبدئ
إيماننا ومتممه ، يسوع الذي ، في سبيل الفرح
المعروض عليه ( 2 ) ، تحمل الصليب مستخفا
بالعار ، ثم جلس عن يمين ( 3 ) عرش الله ( 4 ) .
3 فكروا في ذاك الذي تحمل ما لقي من مخالفة
الخاطئين ، لكيلا تخور هممكم بضعف
نفوسكم .
[ تربية الله الأبوية ]
4 فإنكم لم تقاوموا بعد حتى بذل الدم ( 5 )
في مجاهدة الخطيئة . 5 وقد نسيتم تلك العظة
التي تخاطبكم مخاطبتها بنيها فتقول : " يا بني ،
لا تحتقر تأديب ( 6 ) الرب ، ولا تضعف نفسك
هامش
( 19 ) يلمح 2 مك 6 / 30 إلى تعذيب يشبه هذا
التعذيب : كانوا يربطون المحكوم بالإعدام إلى دولاب
ويكسرون أعضاءه بضربات قضيب ويشدون أعضاءه .
( 20 ) لا يذكر العهد القديم تعذيبا من هذا النوع .
لكن ورد في " صعود أشعيا " ، وهو سفر منحول من العهد
القديم يذكره أوريجينس ، إن أشعيا القي في السجن بأمر
منسى ، ثم نشر نصفين . عن أعمال قسوة منسى ، راجع 2 مل
21 / 16 .
( 1 ) الصبر في القتال أو في المباراة من صفات
الرياضي ، وهي استعارة كثيرا ما وردت في العهد الجديد :
عب 10 / 32 و 1 قور 9 / 24 - 27 وفل 3 / 12 و 1 طيم
6 / 12 و 2 طيم 2 / 5 .
( 2 ) الترجمة اللفظية : بدل ما عرض عليه من الهناء " .
ومنهم من يترجم : " من أجل الهناء الذي خص به " .
( 3 ) تنتهي محنة الآلام بالحصول على المجد ( راجع 1 / 3
و 8 / 1 و 10 / 12 ) .
( 4 ) في نشيد فل 2 / 6 - 11 سياق شبيه بهذه الخلاصة
الوجيزة الرائعة للآلام . لكن الهناء المعروض للمسيح لا يحدد
هنا تحديدا واضحا . قد يتساءل المرء أترى المقصود هو
السعادة السابقة لمجيئه إلى الأرض أم هو النجاح المشيحي
الذي كان من المحتمل أن يكون نجاحه .
( 5 ) أترى في ذلك تلميح إلى الاستشهاد المحتمل
حدوثه ؟
( 6 ) في الآيات 5 إلى 8 ، يدل التأديب على البنوة .
تصبح المحنة ضرورية .