إذا وبخك ، 6 فمن أحبه الرب أدبه ، وهو يجلد
كل ابن يرتضيه " ( 7 ) . 7 فمن أجل التأديب
تتألمون ، وأن الله يعاملكم معاملة البنين ، وأي
ابن لا يؤدبه أبوه ؟ 8 فإذا لم ينلكم شئ من
التأديب ، وهو نصيب جميع الناس ، كنتم
أولاد زنية لا بنين . 9 هذا وإنا آباءنا في الجسد
أدبونا وقد هبناهم . فما أحرانا بأن نخضع لأبي
الأرواح فنحيا ! 10 هم أدبونا لأيام قليلة وكما
بدا لهم ، وأما هو فلخيرنا ، لننال نصيبا من
قداسته . 11 إن كل تأديب لا يبدو في وقته باعثا
على الفرح ، بل على الغم . غير أنه يعود بعد
ذلك على الذين روضهم بثمر البر وما فيه من
سلام . 12 " فأقيموا أيديكم المسترخية وركبكم
الملتوية " 13 واجعلوا سبلا قويمة لخطاكم ( 8 ) ،
فلا يتخلع الأعرج ، بل يبرأ .
[ عاقبة الكفر ]
14 اطلبوا السلام مع جميع الناس والقداسة
التي بغيرها لا يرى الرب أحد . 15 وانتبهوا لئلا
يحرم أحد نعمة الله ومخافة أن " ينبت أصل
مر " ( 9 ) يحدث القلق ويفسد الجماعة .
16 وانتبهوا لئلا يكون فيكم زان أو مدنس مثل
عيسو ( 10 ) الذي باع بكريته بأكلة واحدة .
17 وتعلمون أنه ، لما أراد بعد ذلك أن يرث
البركة ، رذل ولم يجد سبيلا إلى تبديل
الموقف ، مع أنه التمسه باكيا .
[ العهدان ]
18 إنكم لم تقتربوا ( 11 ) من شئ ملموس :
نار مستعرة وعتمة وظلام وإعصار 19 ونفخ في
البوق وصوت كلام طلب سامعوه ألا يزادوا منه
لفظة 20 لأنهم لم يطيقوا تحمل هذا الأمر :
" حتى الوحش ، لو مس الجبل
فليرجم " ( 12 ) . 21 كان المنظر رهيبا حتى أن
موسى قال : " أنا مرعوب ( 13 ) مرتعد " . 22 أما
أنتم فقد اقتربتم ( 14 ) من جبل صهيون ، ومدينة
الله الحي ، أورشليم السماوية ، ومن ربوات
الملائكة في حفلة عيد ، 23 من جماعة الابكار
المكتوبة أسماؤهم في السماوات ( 15 ) ، من إله
ديان للخلق أجمعين ، ومن أرواح الأبرار
الذين بلغوا الكمال ، 24 من يسوع وسيط عهد
جديد ( 16 ) ، من دم يرش ، كلامه أبلغ من
هامش
( 7 ) قارن بين هذا و 5 / 8 . عبارة " يا بني . . "
استشهاد ب مثل 3 / 11 - 12 .
( 8 ) هذه العبارات ، المأخوذة من اش 35 / 3 ومثل
4 / 26 ، تعيد استعارة الركض ( راجع الآية 1 ) وتعلن عن
قسم الرسالة الأخير .
( 9 ) هذا القول مأخوذ من تث 29 / 17 اليوناني ،
فيشكل هنا إنذارا يذكر ب 6 / 4 - 8 و 10 / 26 - 31 .
( 10 ) عيسو نموذج لمن سبب الرذل لنفسه ( راجع
6 / 6 ) .
( 11 ) إن الكاتب ، بإشارته إلى وحي سيناء ، يشدد
على ما للظواهر المروية في خر 19 من طابع أرضي وعلى
منظرها الهائل .
( 12 ) استشهاد ب خر 19 / 12 - 13 بتصرف .
( 13 ) تث 9 / 19 .
( 14 ) في الدين المسيحي ، كل شئ سماوي وروحي في
آن واحد ( راجع أف 2 / 6 ) .
( 15 ) أترى المقصود فئة من الملائكة أم بالأحرى
المسيحيين أنفسهم ؟ ( راجع عد 3 / 12 - 13 ويع 1 / 18 ولو
10 / 20 ) .
( 16 ) في اليونانية صفتان للتعبير عن الجدة . الصفة
الأولى تدل بالأحرى على نوع جديد من الشئ ، على إبداع
وابتكار ( راجع رسل 17 / 21 ) ، والصفة الثانية ، وهي
المستعملة هنا ، تعبر عن حداثة الكائن ، والعهد الذي أنشأه
المسيح هو في آن واحد من نوع جديد ( 8 / 8 - 9 و 9 / 15 )
ويشع حداثة ( 12 / 24 ) .