كلام دم هابيل ( 17 ) . 25 فاحذروا أن تعرضوا
عن سماع ذاك الذي يكلمكم . فإذا كان الذين
أعرضوا عن الذي أنذرهم في الأرض ( 18 ) لم
يفلتوا من العقاب ، فكم بالأحرى لا نفلت
نحن إذا تولينا عن الذي يكلمنا من السماء ؟
26 إن الذي زعزع صوته الأرض حينذاك قد
وعدنا الآن فقال : " أزلزل مرة أخرى ، لا
الأرض وحدها ، بل السماء أيضا " ( 19 ) .
27 فالقول " مرة أخرى " يشير إلى زوال الأشياء
المزعزعة لأنها مخلوقة ، لتبقى الأشياء التي
لا تزعزع . 28 فنحن وقد حصلنا على ملكوت
لا يتزعزع ( 20 ) ، فلنتمسك بهذه النعمة ونعبد
بها الله عبادة يرضى عنها ، بتقوى وورع ،
29 فإن إلهنا نار آكلة ( 21 ) .
[ توصيات أخيرة ]
[ 13 ] 1 لتبق المحبة الأخوية ( 1 ) ثابتة .
2 لا تنسوا الضيافة ( 2 ) فإنها جعلت بعضهم
يضيفون الملائكة وهم لا يدرون ، 3 أذكروا
المسجونين ( 3 ) كأنكم مسجونون معهم ،
واذكروا المظلومين لأنكم أنتم أيضا في جسد .
4 ليكن الزواج مكرما عند جميع الناس ،
وليكن الفراش بريئا من الدنس ، فإن الزناة
والفاسقين سيدينهم الله . 5 تنزهوا عن حب المال
واقنعوا بما لديكم . قال الله : " لن أتركك ولن
أخذلك " . 6 فيمكننا القول واثقين : " الرب
عوني فلن أخاف ، وما عسى الإنسان يصنع
بي ؟ " ( 4 )
[ في الأمانة ]
7 اذكروا رؤساءكم ( 5 ) ، إنهم خاطبوكم
بكلمة الله ، واعتبروا بما انتهت إليه سيرتهم ( 6 )
واقتدوا بإيمانهم . 8 إن يسوع المسيح ( 7 ) هو هو
أمس واليوم وللأبد . 9 لا تضلوا بتعاليم مختلفة
هامش
( 17 ) يمكن المقارنة بين هذا النص و 10 / 29 ، وهو
يوحي بأن دم العهد الجديد يتكلم بسلطان أكبر من سلطان
دم هابيل ( راجع تك 4 / 10 ) ، والذي ينتهك حرمة هذا الدم
يتحمل تبعة أشد .
( 18 ) أقام العهد القديم نمط حياة لم يكن سوى رسم
أولي للسلوك المسيحي .
( 19 ) راجع حج 2 / 6 .
( 20 ) أراد الكاتب أن يعبر عن الميراث الذي تحتوي
عليه المواعد ، فاستعمل عبارة " حصل على الملكوت " ،
المأخوذة من دا 7 / 18 : " لكن قديسي العلي يحصلون على
الملك ويمتلكونه للأبد " . راجع أيضا عب 1 / 8 حيث يأخذ
الابن الملكوت .
( 21 ) تبدو " النار " ، وهي كناية عن الله ، رمزا
للقداسة الحية والمطهرة ( راجع خر 24 / 17 وتث 4 / 24 ) .
( 1 ) تدل " المحبة الأخوية " هنا على المحبة بين المسيحيين
وهم يدعون إخوة . يذكر بولس ذلك في 1 تس 4 / 9 وفي روم
12 / 10 ( راجع 1 بط 1 / 22 و 2 بط 1 / 7 و 1 يو
3 / 10 - 18 ) .
( 2 ) تبرز أهمية " الضيافة " في الأمثال التي يرويها لوقا
( السامري الصالح : 10 / 34 ، والصديق اللجوج : 11 / 5 ،
والموعدين : 14 / 12 ) ، فتصبح ، في مثل الدينونة الأخيرة ،
وجها من وجوه التقبل ليسوع نفسه ( متى 25 / 35 - 43 ) .
أما الرسالة إلى العبرانيين ، فإنها تشير بالأحرى ، على ما
يبدو ، إلى تك 18 - 19 أو إلى طو 5 - 7 .
( 3 ) هل كان في السجن بعض المسيحيين ؟ قد يستنتج
ذلك من هذا النص .
( 4 ) مز 118 / 6 .