غريبة ، فإنه يحسن تثبيت القلب بالنعمة ، لا
بأطعمة لا خير فيها للذين يراعون أحكامها ( 8 ) .
10 لنا مذبح ( 9 ) لا يحل للذين يخدمون
الخيمة أن يأكلوا منه ، 11 لأن الحيوانات التي
يدخل عظيم الكهنة بدمها قدس الأقداس
كفارة للخطيئة تحرق أجسامها في خارج
المخيم ( 10 ) ، 12 ولذلك تألم يسوع أيضا في
خارج الباب ليقدس الشعب بذات دمه .
13 فلنخرج إليه إذا في خارج المخيم حاملين
عاره ، 14 لأنه ليس لنا هنا مدينة باقية ، وإنما
نسعى إلى مدينة المستقبل . 15 فلنقرب لله عن
يده ذبيحة الحمد ( 11 ) في كل حين ، أي ما
تلفظه الشفاه ( 12 ) المسبحة لاسمه . 16 لا تنسوا
الإحسان والمشاركة ، فإن الله يرتضي مثل هذه
الذبائح .
[ الخضوع للرؤساء الروحيين ]
17 أطيعوا رؤساءكم ( 13 ) واخضعوا لهم ،
لأنهم يسهرون على نفوسكم سهر من يحاسب
عليها ، ليعملوا ذلك بفرح ، لا بحسرة يكون
لكم فيها خسران .
18 صلوا من أجلنا فإننا واثقون أن ضميرنا
صالح وأننا نرغب في أن نحسن السير في كل
أمر . 19 أسألكم ذلك بإلحاح لأرد إليكم في
أسرع وقت ( 14 ) .
[ أخبار وتمنيات وتحيات ]
20 جعلكم إله السلام ( 15 ) الذي اصعد من
بين الأموات ، بدم عهد أبدي ، راعي
الخراف العظيم ، ربنا يسوع ، 21 جعلكم أهلا
لكل شئ صالح للعمل بمشيئته ، وعمل فينا
هامش
( 5 ) هذا اللفظ نادر في العهد الجديد ، وسيدل بعدئذ
في الكنيسة اليونانية على رؤساء الأديرة ( هيغومين ) .
( 6 ) قد يكون في هذه العبارة إشارة إلى استشهاد بعض
رؤساء المسيحيين . راجع عب 10 / 32 - 33 .
( 7 ) المكان المناسب لشهادة الإيمان هذه هو بعد الآية
7 : " اقتدوا بإيمانهم " .
( 8 ) من المعلوم أن بعض الأوساط كانت تعلق أهمية
كبرى على بعض العادات الغذائية ( راجع روم 14 / 2 - 21
وقول 2 / 16 و 21 و 1 طيم 4 / 3 ) . والعهد القديم يتضمن ،
من هذه الناحية ، أحكاما دقيقة ( اح 11 ) . وكانوا يغلون في
تقصي معناها .
( 9 ) الاقتراب من المذبح المسيحي محرم على خدام
العبادة اللاوية . أترى في هذه الآية تلميح إلى الافخارستيا ؟
أو بالأحرى إلى ذبيحة الصليب ( 13 / 11 - 12 ) ؟
( 10 ) استنادا إلى اح 16 / 27 وإلى ما قدم من الشروح
في عب 9 / 7 .
( 11 ) مز 50 / 14 و 23 .
( 12 ) راجع هو 14 / 3 .
( 13 ) تعود الآيتان 17 و 18 إلى الموضوع المذكور في
13 / 7 ( كيفية معاملة الرؤساء والدعوة إلى التأمل في سيرتهم ) .
( 14 ) هذه الآية الواردة في صيغة المتكلم المفرد أكثر
انسجاما مع إنشاء 13 / 22 - 25 منها مع إنشاء 13 / 18 . ولا
تعني حتما أن الذي يكتب هو في السجن ، بل قد تعني أنه
مشغول بأمور خاصة .
( 15 ) يختم الكاتب بجملة مفخمة تجمع بين الدعاء
والتمني والمجدلة . وعبارة " الذي أصعد من بين الأموات راعي
الخراف العظيم " مستوحاة من 63 / 11 . و " السلام "
تلميح إلى عب 12 / 14 ، و " حسن لديه " إلى 12 / 28
و 13 / 16 . أما عبارة " العمل بمشيئته " فهي عبارة مألوفة
تستند إلى 10 / 9 و 36 ، في حين أن " دم العهد " سبق أن
ورد ذكره في 10 / 29 ( راجع 12 / 24 و 13 / 11 - 12 ) .