[ حمل الصليب ]
37 " من أحب ( 21 ) أباه أو أمه أكثر مما
يحبني ، فليس أهلا لي . ومن أحب ابنه أو ابنته
أكثر مما يحبني ، فليس أهلا لي . 38 ومن لم
يحمل صليبه ويتبعني ، فليس أهلا لي . 39 من
حفظ ( 22 ) حياته يفقدها ، ومن فقد حياته في
سبيلي يحفظها .
40 من قبلكم قبلني أنا ، ومن قبلني قبل
الذي أرسلني ( 23 ) . 41 من قبل نبيا لأنه نبي
فأجر نبي ينال ، ومن قبل صديقا لأنه صديق
فأجر صديق ينال ( 24 ) ، 42 ومن سقى أحد
هؤلاء الصغار ( 25 ) ، ولو كأس ماء بارد لأنه
تلميذ ، فالحق أقول لكم إن أجره لن يضيع " .
[ 11 ]
1 ولما أتم يسوع وصاياه لتلاميذه الاثني
عشر ، ذهب من هناك ليعلم ويبشر في
مدنهم ( 1 ) .
- 7 -
[ أسرار ملكوت الله ]
[ يسوع ويوحنا المعمدان ]
2 وسمع يوحنا وهو في السجن بأعمال
المسيح ، فأرسل تلاميذه يسأله بلسانهم :
3 " أأنت الآتي ( 2 ) ، أم آخر ننتظر ؟ " 4 فأجابهم
يسوع : " اذهبوا فأخبروا يوحنا بما تسمعون
وترون : 5 العميان يبصرون والعرج يمشون مشيا
سويا ، البرص يبرأون والصم يسمعون ، الموتى
يقومون والفقراء يبشرون ( 3 ) ، 6 وطوبى لمن لا
هامش
( 21 ) لا تستعمل الأناجيل الإزائية عادة الفعل
اليوناني ، " فيلين " ( أحب ) للدلالة على المحبة لله وللقريب ،
بل تستعمل فعل " أغبان " ( 5 / 43 و 19 / 19
و 22 / 37 - 39 ) . لفعل " فيلين " معنى تحقيري عند متى
( 6 / 5 و 23 / 6 ) . وهذا مما يبين لنا أن صلات القرابة ، وإن
كانت مشروعة ولا شك ، قد تمسي عقبات في طريق الذين
يريدون أن يسيروا وراء يسوع .
( 22 ) الترجمة اللفظية : " من وجد " ( راجع
16 / 25 ) .
( 23 ) راجع 18 / 5 . كانت المساواة بين المرسل
والمرسل أمرا مألوفا في الدين اليهودي . وإذا كان الرسول
يساوي مرسله ، فليس ذلك نظرا لشخصيته ، بل بحكم
المهمة أو الوظيفة أو الكلام الذي وكل إليه من قبل يسوع ،
وعبر يسوع من قبل الله . فلل " قبول " أهمية أكبر من الترحيب
بالضيف . إنه إصغاء وخضوع لكلمة يسوع ورسله .
( 24 ) في 13 / 17 و 23 / 29 أيضا تقارب بين " النبي "
و " البار " . هذان اللفظان هما من مفردات العهد القديم . إنهما
تلميح إلى بعض المؤمنين الذين عدتهم الجماعات المسيحية
الأولى " أنبياء " أو " أبرارا " .
( 25 ) يمكننا أن نرى في " هؤلاء الصغار " ، إما الرسل
( وهو معنى يوحي به مر 9 / 41 ) ، وإما جميع التلاميذ لأنهم
شهود لملكوت الله ( وهو معنى تشير إليه عبارة " لأنه تلميذ " ،
وإما بالأحرى ، في داخل جماعة التلاميذ ، أشدهم ضعة
وحرمانا وربما عوزا بسبب الاضطهاد ( وهو معنى سائد في
18 / 5 - 10 ( الخطبة في الحياة الجماعية ) .
( 1 ) خاتمة ل 9 / 35 - 10 / 42 ومدخل للمقطع الذي
يصف ردود فعل يوحنا ( 11 / 2 - 19 ) والجليليين
( 11 / 20 - 24 ) والفريسيين ( 12 / 1 - 45 ) أمام يسوع بصفته
المشيح بأقواله ( 5 / 1 - 7 / 29 ) وأعماله ( 8 / 1 - 9 / 34 ) .
( 2 ) " الآتي " . لقب مشيحي ( راجع 3 / 11 ويو
1 / 27 ) . بين تصرف الديان الذي أنبأ به يوحنا المعمدان
( 3 / 11 - 12 ) وتصرف يسوع ( 8 - 9 ) بون شاسع حمل
يوحنا على طرح السؤال .
( 3 ) جواب يسوع لتلاميذ يوحنا نسيج من نبوءات
لأشعيا : 26 / 19 ( الموتى ) و 29 / 18 ( الصم ) و 35 / 5 - 6
( العميان والصم والعرج والفقراء ) و 61 / 1 ( البشرى
للفقراء ) . بين متى في 5 / 1 - 9 / 34 كيف يتم يسوع النبوءة :
إن خلاص الله قد منح لجميع الناس ( راجع لو
4 / 18 - 19 ) .