كلها ليملأ كل شئ ( 7 ) ، 11 وهو الذي أعطى
بعضهم أن يكونوا رسلا بعضهم أنبياء
وبعضهم مبشرين وبعضهم رعاة ومعلمين ،
12 ليجعل القديسين أهلا للقيام بالخدمة لبناء
جسد المسيح ( 8 ) ، 13 فنصل بأجمعنا إلى وحدة
الإيمان بابن الله ومعرفته ونصير الإنسان
الراشد ( 9 ) ونبلغ القامة التي توافق كمال المسيح .
14 فإذا تم ذلك لم نبق أطفالا ( 10 ) تتقاذفهم
أمواج المذاهب ويعبث بهم كل ريح
فيخدعهم الناس ويحتالون عليهم بمكرهم
ليضلوهم . 15 وإذا عملنا للحق بالمحبة ( 11 )
نمونا وتقدمنا في جميع الوجوه نحو ذاك الذي
هو الرأس ( 12 ) ، نحو المسيح : 16 فإن به أحكام
الجسد كله والتحامه ، والفضل لجميع
الأوصال التي تقوم بحاجته ، ليتابع نموه بالعمل
الملائم لكل من الأجزاء ( 13 ) ويبني نفسه
بالمحبة ( 14 ) .
[ الحياة الجديدة في المسيح ]
17 فأقول لكم وأستحلفكم بالرب ألا تسيروا
بعد اليوم سيرة الوثنيين ، فإنهم يتبعون أفكارهم
الباطلة ( 15 ) ، 18 وقد اظلمت بصائرهم ،
هامش
( 7 ) إن المسيح يملأ الكون لأنه يملأ الكنيسة ( راجع
أف 1 / 22 - 23 ) . ويتم ذلك بفضل الخدمات المشار إليها
ابتداء من الآية 11 .
( 8 ) استئناف فكرة وفرة عطايا المسيح . ذكرت الآية 7
النعمة الموهوبة لكل واحد . ولكن الرسالة إلى أهل أفسس لا
تشير هنا إلى تنوع العطايا والمواهب ، خلافا لما ورد في 1 قور
12 وروم 12 / 3 - 8 . فالرسالة تشدد على مبادرة الرب ، فهو
يعطي الكنيسة الأشخاص اللازمين لبنيانها . وفي لائحة
الخدمات هذه ، نجد ترتيبا يحافظ على أولية الخدمة
الرسولية ، مع التشديد على خدمة الكلمة ، مستوحى ،
ولا شك من سياق الكلام ( الآيات 13 إلى 15 ) . ولكن
الآية قابلة لتفسير آخر وهو : " لكمال القديسين ، من أجل
عمل الخدمة ، من أجل بناء . . " ، وهي ثلاثة أهداف
محددة لخدام الكلمة . وفي هذه الحال يكون المعمدون
مستفيدين من عمل الخدمة ، لا عاملين لها .
( 9 ) يرى بعضهم هنا إشارة إلى الكنيسة ، لكن
التعارض مع " الأطفال " ( الآية 14 ) ومعنى كلمة " أنير "
اليونانية ( الرجل المكتمل الرجولة ) يدلان على أن المقصود هو
المكتمل السن الذي هو غير الطفل .
( 10 ) إن مؤلفات بولس ، ومعها تقليد أولي واسع ،
تجعل من " الطفل " رمز عدم النضوج الروحي والعقلي ( 1 قور
3 / 1 و 13 / 11 وغل 4 / 1 و 3 ) . علينا ألا " نبقى "
كالأطفال . لكن هذا القول لا يعارض دعوة الإنجيل إلى أن
نصير كالأطفال .
( 11 ) أو " إذا عشنا في محبة حقيقية " .
( 12 ) أو ، بمعنى الفعل المتعدي : " إذا أنمينا كل شئ
نحو ذاك الذي هو الرأس " .
( 13 ) قراءة مختلفة : " لكل من الأعضاء " . هذه الآية
16 عودة إلى نص قول 2 / 19 ، مع شئ من المبالغة .
( 14 ) إن موضوع " جسد المسيح " يشرح شرحا جديدا
بالنظر إلى ما شرع فيه 1 قور 12 / 12 - 30 وروم 12 / 4 - 5 .
بفضل الأقوال في المسيح الرأس ، وفي سر رسالة الكنيسة ،
تشدد هذه الرسالة على سيادة المسيح ومسؤولية الجسد ،
وتعبر ، في نظرة شاملة ، عن الحياة التي تنضب في شعب
الله . وفكرة النمو ، التي رسمت خطوطها الأولية في قول
2 / 19 ، تتخذ هنا كل أهميتها . وأما الرجاء الأخيري فإنه
يتخذ وجها جديدا : فإن انتظار عودة المسيح تحل محله فكرة
نمو الجسد نحو الرأس ، حتى يبلغ اكتماله . وجدير بالذكر
أخيرا أن موضوع الجسد ونموه مدموج بموضوع بيت الله وبنائه
( راجع أف 2 / 20 - 22 + ) .
( 15 ) هنا تبدأ عظة كثيرة الدلالة على التعليم الأخلاقي
في الجماعة الأولى . إنها تقتبس من العهد القديم ( مز 4 / 5
وزك 8 / 16 وراجع الآيتين 25 - 26 ) ، بل تعكس خاصة
مواضيع مألوفة في الدين اليهودي في عهده المتأخر ولا سيما في
قمران . ففكرة التعارض بين الطريقين ، بين الروحين ، وهي
فكرة تقليدية ، تحول فتصبح التعارض بين الوجود القديم
والوجود الجديد . راجع أيضا 5 / 8 + .