وجعلهم جهلهم غرباء عن حياة الله لقساوة
قلوبهم . 19 فلما فقدوا كل حس استسلموا إلى
الفجور فانغمسوا في كل فاحشة مستهترين ( 16 ) .
20 أما أنتم فما هكذا تعلمتم المسيح ( 17 ) ، 21 إذا
كنتم أخبرتم به وفيه تلقيتم تعليما موافقا
للحقيقة التي في يسوع ( 18 ) ، 22 أي أن تقلعوا عن
سيرتكم الأولى فتخلعوا الإنسان القديم الذي
تفسده الشهوات الخادعة ، 23 وأن تتجددوا
بتجدد أذهانكم الروحي 24 فتلبسوا الإنسان
الجديد الذي خلق على صورة الله في البر
وقداسة الحق ( 19 ) . 25 ولذلك كفوا عن الكذب
" وليصدق كل منكم قريبه " ( 20 ) ، فإننا أعضاء
بعضنا لبعض . 26 " إغضبوا ، ولكن
لا تخطأوا " ( 21 ) ، لا تغربن الشمس على
غيظكم . 27 لا تجعلوا لإبليس ( 22 ) سبيلا .
28 من كان يسرق فليكف عن السرقة ، بل
الأولى به أن يكد ويعمل بيديه بنزاهة ( 23 ) لكي
يحصل على ما يقسمه بينه وبين المحتاج . 29 لا
تخرجن من أفواهكم أية كلمة سوء ، بل كل
كلمة صالحة تفيد البنيان عند الحاجة وتكون
سبيل نعمة للسامعين . 30 ولا تحزنوا روح الله
القدوس ( 24 ) الذي به ختمتم ليوم الفداء .
31 أزيلوا من بينكم كل شراسة وسخط وغضب
وصخب وشتيمة وكل ما كان سوءا . 32 ليكن
بعضكم لبعض ملاطفا مشفقا ، وليصفح
بعضكم عن بعض كما صفح الله عنكم ( 25 ) في
المسيح .
[ 5 ] 1 اقتدوا إذا بالله ( 1 ) شأن أبناء أحباء ،
2 وسيروا في المحبة سيرة المسيح الذي أحبنا ( 2 )
وجاد بنفسه لأجلنا " قربانا وذبيحة لله طيبة
هامش
( 16 ) في هذه الآيات الثلاث تلخيص للشرح الوارد
في روم 1 / 18 - 32 في سلوك الوثنيين .
( 17 ) تلميح إلى التعليم المسيحي المؤدي إلى المعمودية ،
والآيات التابعة متأثرة بمفردات المعمودية كما الأمر هو في قول
3 ( " خلع الإنسان القديم ولبس الإنسان الجديد " . راجع
قول 3 / 1 + ) .
( 18 ) " الحقيقة التي في يسوع " هي رسالة موته وقيامته
( راجع 4 / 24 + ) . هذا هو المثل الوحيد عن عبارة " في
يسوع " بدون أي نعت . قد تستهدف هذه العبارة معارضين لا
يعتقدون بأن مخلص البشر هو يسوع نفسه ( نزعة غنوصية ؟ ) .
( 19 ) كما الأمر هو في التيار الحكمي والرؤيوي ، كثيرا
ما تطلق الرسالة إلى أهل أفسس على كلمة " الحق " معنى
ساميا يذكر بما ألفناه عند يوحنا : فالمقصود هو الوحي المركز
على يسوع والذي ينشئ موافقة الإنسان التامة على عمل الله
( راجع خاصة أف 1 / 13 و 4 / 15 و 21 و 24 و 6 / 14 ) .
( 20 ) زك 8 / 16 .
( 21 ) مز 4 / 5 اليوناني .
( 22 ) راجع 6 / 11 . لا ترد كلمة " إبليس " في الرسائل
المعترف على وجه العموم بأنها من تأليف بولس . سترد ست
مرات في الرسائل الرعائية ( 1 طيم 3 / 6 و 7 و 11 و 2 طيم
2 / 26 و 3 / 3 وطي 2 / 3 ) .
( 23 ) الترجمة اللفظية : " ويعمل الخير بيديه " . هناك
قراءات مختلفة تسقط فيها كلمات " الخير " و " يديه " ويتبدل
مكانها . وهذا التعبير يجمع بين 1 قور 4 / 12 وغل 6 / 10 .
( 24 ) تلميح محتمل إلى اش 63 / 10 : " تمردوا
وأغضبوا روحه القدوس " . وهناك تصور يهودي ، نجده في
قمران خاصة ، يرى أن روح الله ( أو الحكمة ، راجع حك
1 / 5 ) الموهوب للانسان يتأثر بتصرف الإنسان ، خيرا أو
شرا .
( 25 ) قراءة مختلفة : " عنا " .
( 1 ) إن موضوع الاقتداء " بالله " لا يرد في العهد الجديد
إلا على سبيل الاستثناء . ففي رسائل بولس ، يبدو الرسول
مقتديا بالمسيح ويجعل بذلك من نفسه قدوة للمؤمنين ( 1 تس
1 / 6 و 7 و 1 قور 11 / 1 ) .
( 2 ) قراءة مختلفة : " أحبكم " .