رأس المرأة كما أن المسيح رأس الكنيسة التي هي
جسده وهو مخلصها ( 11 ) . 24 وكما تخضع
الكنيسة للمسيح فلتخضع النساء لأزواجهن في
كل شئ .
25 أيها الرجال ، أحبوا نساءكم كما أحب
المسيح الكنيسة وجاد بنفسه من أجلها ( 12 )
26 ليقدسها مطهرا إياها بغسل الماء وكلمة
تصحبه ( 13 ) ، 27 فيزفها إلى نفسه كنيسة سنية لا
دنس فيها ولا تغضن ولا ما أشبه ذلك ، بل
مقدسة بلا عيب . 28 وكذلك يجب على الرجال
أن يحبوا نساءهم حبهم لأجسادهم . من أحب
امرأته أحب نفسه . 29 فما أبغض أحد جسده
قط ، بل يغذيه ويعنى به شأن المسيح
بالكنيسة . 30 فنحن أعضاء جسده . 31 " ولذلك
يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته فيصير
الاثنان جسدا واحدا " ( 14 ) . 32 إن هذا السر
لعظيم ، وإني أقول هذا في أمر المسيح
والكنيسة ( 15 ) . 33 فكذلك أنتم أيضا فليحب
كل منكم امرأته حبه لنفسه ، ولتوقر ( 16 ) المرأة
زوجها .
[ 6 ] 1 أيها الأبناء ، أطيعوا والديكم في الرب ،
فذلك عدل . 2 " أكرم أباك وأمك " ، تلك أولى
وصية يرتبط بها وعد 3 وهو : " لتنال السعادة
ويطول عمرك في الأرض " ( 1 ) . 4 وأنتم أيها
الآباء ، لا تغيظوا أبناءكم ، بل ربوهم بتأديب
الرب ونصحه ( 2 ) .
هامش
( 11 ) الترجمة اللفظية : " . . رأس الكنيسة ، وهو
مخلص جسده " .
( 12 ) تقوم العلاقة الزوجية على العلاقة كما هي بين
المسيح والكنيسة وهي تلقي من جهتها ضوءا عليها . وهذا
الشرح ، الوارد في خطوطه الأولية في 2 قور 11 / 2 ، هو
عودة إلى وعظ الأنبياء في العهد الزوجي القائم بين الله
وإسرائيل ( راجع هو 1 - 3 ، الخ ) . تضيف إليه الرسالة
( الآيات 28 إلى 31 ) شاهدا من رواية خلق المرأة ( تك
2 / 21 - 24 ) التي تجعل من الزوجة جسد الزوج ونظيره .
وبذلك يحظى موضوع جسد المسيح أتم تعبير له ، فإن موضوع
الزوج والزوجة يمكن ، أكثر من فكرة الرأس ، من توضيح
سلطة المسيح القائمة على ذبيحته ومسؤولية الكنيسة وتداخلهما
العميق بلا اختلاط ولا انفصال .
( 13 ) الترجمة اللفظية : " بتطهيرها باستحمام الماء في
كلمة " . سبق أن ذكر حزقيال ( 16 / 9 ) دخول إسرائيل في
العهد ، مستخدما استعارة الاستحمام . كانت العروس ،
بحسب العادات الشرقية ، تحمم وتزين . والتلميح إلى
المعمودية واضح ( طي 3 / 3 - 7 ) ، وكانوا يصفون هذه
المعمودية بأنها عمل فريد تم على الصليب ويهم مجمل
الكنيسة . ونجد التطهير بالكلمة في الإنجيل الرابع أيضا
( راجع يو 15 / 3 وراجع أيضا 13 / 6 و 11 ) . لكن ذكر
الكلمة فهم بمعنى إشارة إلى شهادة إيمان المعمد .
( 14 ) تك 2 / 24 .
( 15 ) كان الفكر اليهودي يهوى التفكير في فقرات سفر
التكوين الأولى لاستخلاص معناها العميق ( راجع تلميحات
1 قور 11 / 2 - 16 و 15 / 44 - 49 ) . يبدو أن الرسالة
تعارض تفسيرات أخرى ترفضها بشرح ل تك 2 / 24 فتلزم في
سبيله سلطة الرسل . فالرسول ، الذي أوحى إليه بهذا السر ،
يكتشف فيه وجها جديدا ، وهو الاتحاد الزوجي بين المسيح
والكنيسة ، والزواج مدعو إلى التعبير عن هذا الاتحاد ، فلا
يعود إذا إلى مجرد عظات أخلاقية ، بل يقوم في قلب السر
ويجد معنى مسيحيا .
( 16 ) الترجمة اللفظية : " ولتخف " ، وهو عودة إلى
" التقوى " المذكورة في الآية 21 .
( 1 ) خر 20 / 12 .
( 2 ) ينظر إلى الرب على أنه المربي الحقيقي الذي ليس
الوالدان إلا أدوات في خدمته ( راجع مثل 3 / 11 و 12 الذي
يستشهد به عب 12 / 5 و 6 حرفيا ) .