19 فلستم إذا بعد اليوم غرباء أو
نزلاء ( 20 ) ، بل أنتم من أبناء وطن
القديسين ( 21 ) ومن أهل بيت الله ، 20 بنيتم على
أساس الرسل والأنبياء ( 22 ) ، وحجر الزاوية هو
المسيح يسوع نفسه ( 23 ) . 21 فيه يحكم البناء كله
ويرتفع ليكون هيكلا مقدسا في الرب ، 22 وبه
أنتم أيضا تبنون معا لتصيروا مسكنا لله في الروح .
[ بولس حامل سر المسيح ]
[ 3 ] 1 لذلك أنا بولس سجين المسيح يسوع في
سبيلكم أنتم الوثنيين ( 1 ) . . 2 إذا كنتم قد
سمعتم بالنعمة التي وهبت لي بتدبير إلهي من
أجلكم ( 2 ) 3 وكيف اطلعت على السر ( 3 )
بوحي ( 4 ) كما كتبته إليكم بإيجاز من قبل .
4 فتستطيعون ، إذا ما قرأتم ذلك ، أن تدركوا
تفهمي سر المسيح ، 5 هذا السر الذي لم يطلع
عليه بنو البشر في القرون الماضية وكشف الآن في
الروح إلى رسله وأنبيائه القديسين ( 5 ) ، 6 وهو أن
الوثنيين هم شركاء في الميراث والجسد
والوعد في المسيح يسوع ، ويعود ذلك إلى
البشارة 7 التي صرت لها خادما بنعمة الله التي
هامش
( 20 ) توحي كلمة " نزلاء " بالوضع المعترف به للذين
كانوا ، خلافا ل " الغرباء " المارين ، يستطيعون الإقامة في
الأرض المقدسة ، من دون التمتع بحق المواطنية التام .
( 21 ) " القديسين " : راجع 1 / 18 + .
( 22 ) تتوسع هذه الرسالة في استعارة الجماعة بصفتها
بيت الله وهيكل آخر الأزمنة . المقصود بلفظ " الأنبياء " أنبياء
الكنيسة القديمة ، لا أنبياء العهد القديم . تذكرهم أف
4 / 11 - 12 في تعداد الخدمات بعد الرسل مباشرة ، وهم
يشاركونهم في إعلان سر الله ( 3 / 5 ) وهم مع الرسل أيضا في
أساس الجماعة المسيحية . وفي 1 قور 3 / 10 - 11 ، ينسب
بولس إلى المسيح نفسه دور الأساس هذا . فالرسالة إلى
أفسس تشبه بالأحرى متى 16 / 18 .
( 23 ) يقول بعضهم إنه حجر الزاوية الذي في
القاعدة ، ويقول غيرهم إنه حجر الزاوية الذي في الرأس
والذي ينظم البناء كله . هذا المعنى أشد انسجاما مع موضوع
سيادة المسيح الذي يسود الرسالة ( 1 / 22 ) . راجع 1 بط
2 / 4 - 8 .
( 1 ) جملة غير تامة تستأنف في الآية 14 .
( 2 ) الترجمة اللفظية : " إذا صح أنكم سمعتم بتدبير
نعمة الله التي وهبت لي في سبيلكم " . عبارة هامة تجمع بين
عبارة مألوفة عند بولس ، وهي " النعمة الموهوبة لي " ( روم
12 / 3 و 15 / 15 و 1 قور 3 / 10 وغل 2 / 9 ) وقول 1 / 25 :
" التدبير الإلهي الذي عهد فيه إلي من أجلكم " . ويدل هذا
التدبير على طريقة الله في مواصلة عمله الخلاصي وعلى دور
بولس في هذا التدبير .
( 3 ) إن " السر " هو الموضوع الأساسي في الرسالتين إلى
أهل أفسس وإلى أهل قولوسي ، وهو يدل على تدبير الله منذ
الأزل ، ذلك التدبير الذي كان محجوبا عن البشر فكشف
الآن ( أف 1 / 9 - 10 و 3 / 3 - 10 وقول 1 / 26 - 27 وراجع
روم 16 / 25 - 26 و 1 قور 2 / 7 - 9 ) . لا تصدر هذه
الفكرة عن الهلينستية بقدر ما تصدر عن الأدب الرؤيوي
اليهودي ( راجع دا 2 / 21 - 23 و 28 - 30 و 47 ) . يتضح
من الرسالة أن السر تم في يسوع المسيح وأنه يكشف عن كل
ما يتضمنه في الكنيسة ، بفضل خدمة بولس الرسولية ، من
دعوة الوثنيين إلى الخلاص ، ومصالحة اليهود والأمم المنضمين
إلى جسد واحد ، واتحاد المسيح وعروسه الكنيسة ، وخضوع
العالم كله للمسيح . إن هذا السر هو موضوع بشارة بولس
الخاص وهو مرتبط بدعوته الفريدة في أف 3 / 1 - 13 عودة
إلى الأفكار الواردة في أف 2 / 11 - 22 مع تركيزها على
شخص بولس .
( 4 ) لكلمة " وحي " في العهد الجديد ثلاثة معان :
1 ) مجئ يسوع في المجد ( راجع 1 قور 1 / 7 و 2 تس
1 / 7 ) ، 2 ) الوحي الإنجيلي المتعلق بالبشارة وبدعوة حاملها
( غل 1 / 12 و 16 وراجع روم 16 / 25 ) ، 3 ) الوحي
النبوي الذي يكشف عن مشيئة الله والطاعة المسيحية لها
( مثلا : 1 قور 14 / 6 وغل 2 / 2 ) . المقصود هنا هو المعنى
الثاني .