مع جميع القديسين ما هو العرض والطول
والعلو والعمق ( 12 ) ، 19 وتعرفوا محبة المسيح
التي تفوق كل معرفة ، فتمتلئوا بكل ما في الله
من كمال ( 13 ) .
20 ذاك الذي يستطيع ، بقوته العاملة فينا ،
أن يبلغ ما يفوق كثيرا كل ما نسأله أو نتصوره ،
21 له المجد في الكنيسة ( 14 ) وفي المسيح يسوع
على مدى جميع الأجيال والدهور . آمين .
[ الحث على الوحدة ]
[ 4 ] 1 فأناشدكم إذا ، أنا السجين في الرب ،
أن تسيروا سيرة تليق بالدعوة التي دعيتم
إليها ( 1 ) ، 2 سيرة ملؤها التواضع والوداعة
والصبر ، محتملين بعضكم بعضا في المحبة
3 ومجتهدين في المحافظة على وحدة الروح
برباط السلام ( 2 ) . 4 فهناك جسد واحد وروح
واحد ، كما أنكم دعيتم دعوة رجاؤها واحد .
5 وهناك رب واحد وإيمان واحد ومعمودية
واحدة ، 6 وإله واحد أب لجميع الخلق
وفوقهم جميعا ، يعمل بهم جميعا وهو فيهم
جميعا .
7 كل واحد منا أعطي نصيبه من النعمة على
مقدار هبة المسيح ( 3 ) . 8 فقد ورد في الكتاب :
" صعد إلى العلى فأخذ أسرى
وأعطى الناس العطايا " ( 4 ) .
9 وما المراد بقوله " صعد " سوى أنه نزل
أيضا ( 5 ) إلى أسافل الأرض ؟ ( 6 ) 10 فذاك الذي
نزل هو نفسه الذي صعد إلى ما فوق السماوات
هامش
( 12 ) تستعمل الرسالة إلى أهل أفسس هذا التعداد
على طريقة الأدب الحكمي للتشديد على الطابع الصعب
المنال الذي تتسم به حكمة الله وطرقها . راجع أي
11 / 5 - 8 : " الحكمة . . علو السماوات . . وأعمق من مثوى
الأموات . . وأطول من الأرض وأعرض من البحر " ( راجع
أيضا 3 / 8 + ) . لا تحدد الابعاد الأربعة بوضوح ، فلا شك
أن المقصود هو التدبير الإلهي الخفي ومحبة الله أولا قبل كل
شئ ( راجع أف 3 / 1 - 13 ) .
( 13 ) لا تزال هذه الفكرة ما ورد في قول 2 / 9 - 10
( راجع أف 1 / 23 + ) : يشترك المؤمنون في الملء الذي يناله
المسيح من الله ويهبه لجسده . قراءة مختلفة : " ليمتلئ كل ملء
الله " .
( 14 ) تظهر الكنيسة مجد الله ، كما أنها تجسد حكمته
الأزلية في 3 / 10 .
( 1 ) تميز الرسالة بين الشقاق ( الآيات 1 - 3 ) والبدعة
( الآيات 14 - 16 ) اللذين يهددان الكنيسة ، وعوامل
الوحدة ، وهي حضور الروح والرب يسوع والآب الفعال
( الآيات 4 - 6 ) ونشاط الخدمات الذي يؤدي إلى التلاقي
( الآيات 7 - 13 ) . وهذه الوحدة تحقق في نمو دينامي
( الآيات 12 - 13 و 15 - 16 ) .
( 2 ) إن لمتطلبات الوفاق في الجماعة تأثيرا في إعادة
توحيد العالم ( قول 1 / 20 ) وانضمام اليهود والوثنيين في شعب
الله الواحد .
( 3 ) يعود الشرح الوارد في الآيات 7 - 16 ، في آن
واحد ، إلى الأسلوب التعليمي بعرضه سر الكنيسة ، وإلى
الأسلوب الوعظي بتحذيراته ، وإلى الأسلوب الطقسي
بإسهابه ( جملة واحدة من الآية 10 إلى الآية 16 ) .
( 4 ) لم يرد في مز 68 / 19 : " أوسع على الناس
العطايا " ، بل خلافه : " أخذت البشر هدايا " . لا شك أن
بولس يستعمل تفسيرا يهوديا كان يطبق النص على إقامة
موسى في جبل سيناء : " صعدت إلى السماء . . وتعلمت
الشريعة ووهبتها للبشر هدية " ( ترجوم في المزامير ) . لما
" صعد " المسيح إلى السماء عند تنصيبه بالفصح ( الآيتان
9 - 10 ) ، " وهب " الروح ( كانت العنصرة غير هبة
الشريعة ) . تتابع الرسالة كلامها هنا ، لا بالإشارة إلى مجئ
الروح ، بل بمنح مختلف الخدمات الموهوبة للكنيسة لتحقيق
بنيانها .
( 5 ) قراءة مختلفة : " نزل أو لا " .
( 6 ) هذا شرح للاستشهاد بالمزمور : إن المسيح الذي
رفع فوق كل شئ هو الذي تواضع . والنزول هو نزول إلى
الأرض ، لا إلى مثوى الأموات ( راجع روم 10 / 6 - 7 ) . أما
فعل " نزل " وفعل " صعد " فإنهما يذكران بمفردات يوحنا ( يو
3 / 12 - 13 و 6 / 51 - 62 ) .