فهو المحبة والفرح والسلام والصبر واللطف
وكرم الأخلاق والإيمان 23 والوداعة والعفاف .
وهذه الأشياء ما من شريعة تتعرض لها ( 15 ) .
24 إن الذين هم للمسيح يسوع قد صلبوا الجسد
وما فيه من أهواء وشهوات ( 16 ) .
25 فإذا كنا نحيا حياة الروح ، فلنسر أيضا
سيرة الروح : 26 لا نعجب بأنفسنا ولا يتحد
ولا يحسد بعضنا بعضا .
[ وصايا مختلفة في المحبة والحمية ]
[ 6 ] 1 أيها الإخوة ، إن وقع أحد في فخ
الخطيئة ، فأصلحوه أنتم الروحيين ( 1 ) بروح
الوداعة . وحذار أنت من نفسك لئلا تجرب
أنت أيضا . 2 ليحمل بعضكم أثقال بعض
وأتموا هكذا العمل بشريعة المسيح ( 2 ) . 3 فإن
ظن أحد أنه شئ ( 3 ) ، مع أنه ليس بشئ ،
فقد خدع نفسه . 4 فلينظر كل واحد في عمله
هو ، فيكون افتخاره حينئذ بما يخصه من أعماله
فحسب ، لا بالنظر إلى أعمال غيره ( 4 ) ، 5 فإن
كل واحد يحمل حمله ( 5 ) . 6 فليشرك من يتعلم
كلمة الله معلمه في جميع خيراته ( 6 ) . 7 لا
تضلوا فإن الله لا يسخر منه ، وإنما يحصد
الإنسان ما يزرع . 8 فمن زرع لجسده حصد من
الجسد الفساد ، ومن زرع للروح حصد من
الروح الحياة الأبدية . 9 فلنعمل الخير
ولا نمل ، فنحصد في الأوان إن لم نكل ( 7 ) .
10 فما دامت لنا الفرصة إذا ، فلنصنع الخير إلى
جميع الناس ولا سيما إلى إخوتنا في الإيمان .
هامش
( 15 ) راجع 1 طيم 1 / 9 . إن السلوك المستوحى من
الروح لا يستوجب الذم أبدا . وسيقول أوغسطينس في هذا
المعنى : " أحبب واعمل ما تشاء " .
( 16 ) هذه الآية تكمل الآية السابقة فتذكر بشرط
الحرية المسيحية الأساسي : الروح يحققها بصلبه إيانا مع
المسيح ( 2 / 19 ) .
( 1 ) راجع 1 قور 2 / 14 - 15 .
( 2 ) " شريعة المسيح " هي شريعة الروح الذي يهب
الحياة ( روم 8 / 2 ) ، الروح الذي يهب حياة المسيح . إنها
شريعة باطنية ، ولقد ألهمت حياة المسيح نفسه . من خضع
لها ، صوره الروح على صورة المسيح : هذا ما فعله بولس ( 1
قور 9 / 21 ) وعلمه ( فل 2 / 5 - 8 ) .
( 3 ) يحتاج أهل غلاطية ، شأن أهل قورنتس ( 1 قور
4 / 10 ) ، إلى التحذير من شر الكبرياء على أنواعها . وهو الذي
يتغذى من عطايا الله المجانية .
( 4 ) لكل مسيحي أن يفرح بحق ويفتخر بالثمر الذي
يحمله بفضل الروح ، بالروح الذي يهب له أن يشبه المسيح
المصلوب ( 2 / 20 و 6 / 14 - 15 وراجع روم 5 / 3 - 5 ) .
لكنه ، ما أن يقارن نفسه بالآخرين حتى يقع مرة أخرى تحت
سيطرة الجسد .
( 5 ) يشير بولس هنا إلى دينونة الله الذي سيقدم كل
واحد أمامه حسابا عن سلوكه ( راجع الآيات 7 - 10 ) . ولا
يتعارض هذا مع ما سبق أن قاله ، في أننا سندان على المحبة
التي هي شريعة المسيح والتي من شأنها أن تحملنا على الاهتمام
بالآخرين .
( 6 ) القاعدة نفسها تقترح في روم 15 / 27 و 1 قور
9 / 11 ، وهي من الرب نفسه ( 1 قور 9 / 14 ولو 10 / 7 ) .
( 7 ) إن بولس ، بتعليمه الاتكال على النعمة وحدها ،
لا يدعو إلى الخمول ، بل إلى أمانة فعالة ، فإننا سنؤدي جوابا
على ذلك أمام الله ( راجع فل 2 / 12 و 3 / 12 - 14 ) .