وفي البحر ( 2 ) ، 3 وكلهم أكلوا طعاما روحيا
واحدا ، 4 وكلهم شربوا شرابا روحيا واحدا ( 3 ) ،
فقد كانوا يشربون من صخرة روحية
تتبعهم ( 4 ) ، وهذه الصخرة هي المسيح ( 5 ) .
5 ومع هذا فإن الله لم يرض عن أكثرهم ،
فسقطوا صرعى في البرية ( 6 ) . 6 وقد حدث ذلك
كله ليكون لنا صورة ( 7 ) ، لئلا نشتهي الأشياء
الخبيثة كما اشتهاها هؤلاء 7 فلا تكونوا من عباد
الأوثان كما كان بعضهم ، فقد ورد في الكتاب :
" جلس الشعب يأكل ويشرب ، ثم قاموا
يعبثون " ( 8 ) . 8 ولا نزنين كما زنى بعضهم فسقط
في يوم واحد ثلاثة وعشرون ألفا ( 9 ) . 9 ولا
نجربن الرب ( 10 ) كما جربه بعضهم فأهلكتهم
الحيات ( 11 ) . 10 ولا تتذمروا كما تذمر
بعضهم ( 12 ) فأهلكهم المبيد ( 13 ) .
11 وقد جرى لهم ذلك ليكون صورة وكتب
تنبيها لنا نحن الذين بلغوا منتهى الأزمنة .
12 فمن ظن أنه قائم ، فليحذر السقوط . 13 لم
تصبكم تجربة إلا وهي على مقدار وسع
الإنسان ( 14 ) . إن الله أمين فلن يأذن أن تجربوا
بما يفوق طاقتكم ، بل يؤتيكم مع التجربة
وسيلة الخروج منها بالقدرة على تحملها .
[ ذبائح الأوثان والمائدة المقدسة ]
14 فلذلك اهربوا ، يا أحبائي ، من عبادة
الأوثان . 15 أكلمكم كما أكلم قوما عقلاء ،
فاحكموا أنتم فيما أقول : 16 أليست كأس
البركة التي نباركها ( 15 ) مشاركة في دم
المسيح ؟ أليس الخبز الذي نكسره مشاركة في
جسد المسيح ؟ 17 فلما كان هناك خبز واحد ،
هامش
( 2 ) " موسى " صورة المسيح . والغمام ( خر 13 / 21 )
وعبور البحر الأحمر ( خر 14 / 22 ) صورتان للمعمودية
المسيحية . ومن هنا العبارة " اعتمد في موسى " ، المصاغة
بصيغة " اعتمد في المسيح " .
( 3 ) بعد صورتي المعمودية ، ها هو ذا المن ( خر
16 / 4 - 35 ) والماء المنبثق من الصخرة ( خر 17 / 5 - 6 وعد
20 / 7 - 11 ) ، وهما صورتان للافخارستيا . يدعو بولس قراءه
إلى التحلي بالحذر والتواضع . فالعبرانيون في البرية تمتعوا ،
على وجه معين ( مثالي ) ، بمثل ما تمتعوا هم من الهبات
( المعمودية والافخارستيا ) ، ومع ذلك نبذوا ( راجع
11 / 32 + ) .
( 4 ) يستوحي بولس من تقليد للربانيين يقول بأن
" الصخرة " الوارد ذكرها في عد 20 / 8 كانت " ترافقهم " .
( 5 ) هذه الصخرة هي ، في نظر بولس ، رمز المسيح
الذي سبق وجوده وكان حاضرا بين العبرانيين في البرية وكان
يلهمهم .
( 6 ) عد 14 / 16 .
( 7 ) تحتوي هذه الفقرة إذا على تفسير مثالي مزدوج
للعهد القديم . ف " الأحداث " صورة لوجوه السر المسيحي
( الآيات 1 - 4 ) ، و " التصرفات " عبرة وإنذار ( الآيات
6 - 11 ) .
( 8 ) خر 32 / 6 .
( 9 ) عد 25 / 9 . في الكتاب المقدس : 24000 .
( 10 ) قراءة مختلفة : " المسيح " .
( 11 ) عد 21 / 5 - 6 .
( 12 ) عد 17 / 6 - 15 .
( 13 ) الملاك المكلف بالعقوبات الإلهية . يرد ذكره في
خر 12 / 23 ، عند موت أبكار المصريين ، ولم يرد في رواية
عد 17 / 6 - 15 .
( 14 ) الترجمة اللفظية : " لم تفاجئكم تجربة لم تكن
بشرية " .
( 15 ) يفسر هذا الحشو الظاهر بأن عبارة " كأس
البركة " اصطلاح طقسي مأخوذ من رتبة العشاء الفصحي
اليهودي . أما عبارة " التي نباركها " ، فهي صيغة الشكر التي
فاه بها يسوع ( راجع مر 14 / 23 وما يوازيه ) .