الناس ( 22 ) .
26 فاعتبروا ، أيها الإخوة ، دعوتكم ،
فليس فيكم في نظر البشر كثير من الحكماء ، ولا
كثير من المقتدرين ، ولا كثير من ذوي الحسب
والنسب . 27 ولكن ما كان في العالم من حماقة
فذاك ما اختاره الله ليخزي الحكماء ، وما كان
في العالم من ضعف فذاك ما اختاره الله
ليخزي ما كان قويا ، 28 وما كان في العالم من
غير حسب ونسب وكان محتقرا فذاك ما اختاره
الله : اختار غير الموجود ليزيل الموجود ،
29 حتى لا يفتخر بشر أمام الله . 30 وبفضله أنتم
قائمون ( 23 ) في المسيح يسوع الذي صار لنا
حكمة من لدن الله ( 24 ) وبرا وقداسة
وفداء ( 25 ) 31 ليتم ما ورد في الكتاب : " من
افتخر فليفتخر بالرب " ( 26 ) .
[ 2 ] 1 وأنا أيضا ، لما أتيتكم ، أيها الإخوة ، لم
آتكم لأبلغكم سر الله ( 1 ) بسحر البيان أو
الحكمة ( 2 ) ، 2 فإني لم أشأ أن أعرف شيئا ، وأنا
بينكم ، غير يسوع المسيح ، بل يسوع المسيح
المصلوب . 3 وقد جئت إليكم وبي ضعف
وخوف ورعدة شديدة ، 4 ولم يعتمد كلامي
وتبشيري على أسلوب الإقناع بالحكمة ، بل
على أدلة الروح والقوة ( 3 ) ، 5 كيلا يستند
إيمانكم إلى حكمة الناس ، بل إلى قدرة الله ( 4 ) .
6 ومع ذلك فإننا على حكمة نتكلم بين
المؤمنين الراشدين ( 5 ) ، وليست بحكمة هذه
الدنيا ( 6 ) ولا بحكمة رؤساء هذه الدنيا ،
ومصيرهم للزوال ، 7 بل نتكلم على حكمة الله
السرية التي ظلت مكتومة ( 7 ) في الماضي ، تلك
التي أعدها الله قبل الدهور في سبيل مجدنا .
هامش
( 22 ) ستطبق قاعدة العمل الإلهي هذه ( الآيات
18 - 25 ) على اختيار أهل قورنتس ( الآيات 26 - 30 )
وعلى تبشير بولس ( 2 / 1 - 5 ) .
( 23 ) عبارة يجب فهمها على معناها البارز : لقد
اختاركم الله ، مع أنه لم يكن لكم وجود في أعين العالم
( الآيات 26 - 29 ) لكي يكون لكم وجود في يسوع المسيح .
افتخروا إذا ، لا بما أنتم عليه بفضل أنفسكم أمام الناس ، بل
بما أنتم عليه في يسوع المسيح في نظر الله ( الآيتان 29 و 31 ) .
( 24 ) إن حكمة العقل البشري المعجبة بنفسها والتي
تريد أن تكون القاعدة المطلقة تقابلها الحكمة العاملة في التدبير
الإلهي . ولقد تجسدت في يسوع وتجلت في اختيار مسيحيي
قورتس .
( 25 ) راجع روم 3 / 24 + .
( 26 ) ار 9 / 22 - 23 وقد استشهد به بتصرف .
( 1 ) قراءة مختلفة : " شهادة الله " .
( 2 ) يميز بولس بين روعة الكلام والحكمة البشرية
والكلام والحكمة الآتية من الله ( الآيتان 4 و 7 ) . راجع
1 / 30 + .
( 3 ) يجب ألا نرى في ظهور الروح المعجزات ( رسل
18 لا يذكر منها شيئا ) ، بل بالأحرى عمل الروح في بولس
وفي مهتديي قورنتس ( راجع 14 / 25 و 1 تس 1 / 5 ) .
( 4 ) يرفض بولس كلمات حكمة بشرية ، تكون
" مقنعة " بحد ذاتها ( الآية 4 ) وتجعل من الإيمان قبولا من
النوع البشري المحض ( الآية 5 ) . أجل ، إن تبشيره إظهار
للحق ( الآية 4 ) ، ولكنه إظهار لقدرة الروح ، يأتي من الله
ويقتضي إذا قبولا من بعد آخر ، بعد الروح .
( 5 ) ليس " الراشدون " جماعة من الأرستقراطيين
العارفين قضايا الإيمان ، بل أولئك الذين بلغوا النضوج في
الحياة المسيحية . إنهم عكس " الأطفال في المسيح " الوارد
ذكرهم في 3 / 1 . راجع أيضا 14 / 20 .
( 6 ) لا شك أن المقصود هو القوات الشريرة الفائقة
الطبيعة مع أدواتها ، وهم السلطات المدنية المتمسكة بمقاومتها
للمسيح والبشارة ( الآية 8 ) .
( 7 ) ليس المقصود حكمة سرية بمعنى الحكمة اللغزية ،
بل حكمة يعبر عنها في " السر " بمعناه عند بولس ، أي سر
التدبير الخلاصي المحقق في المسيح . راجع روم 16 / 25 - 27 .