بشعبي ، سيدعون أبناء الله الحي " ( 26 ) .
27 ويهتف أشعيا كذلك في كلامه على إسرائيل :
" وإن كان بنو إسرائيل عدد رمل البحر ،
فالبقية ( 27 ) وحدها تنال الخلاص ، 28 فإن
الرب سيتم كلمته في الأرض إتماما كاملا
سريعا " ( 28 ) . 29 وبذلك أيضا أنبأ أشعيا فقال :
" لو لم يحفظ رب القوات لنا نسلا ( 29 ) ، لصرنا
أمثال سدوم وأشباه عمورة " ( 30 ) .
30 فماذا نقول ؟ نقول إن الوثنيين الذين لم
يسعوا إلى البر ( 31 ) قد نالوا البر الذي يأتي من
الإيمان ( 32 ) ، 31 في حين أن إسرائيل الذي كان
يسعى إلى شريعة بر لم يدرك هذه الشريعة ( 33 ) .
32 ولماذا ؟ لأنه لم ينتظر البر من الإيمان ، بل ظن
إدراكه بالأعمال ( 34 ) ، فصدم حجر صدم ،
33 فقد ورد في الكتاب : " هاءنذا وأضع في
صهيون حجرا للصدم وصخرة للعثار ، فمن
آمن به ( 35 ) لا يخزى " ( 36 ) .
[ لليهود والوثنيين رب واحد ]
[ 10 ] 1 أيها الإخوة ، إن منية قلبي ودعائي لله من
أجلهم هما أن ينالوا الخلاص . 2 فإني أشهد لهم
أن فيهم حمية لله ، ولكنها حمية على غير معرفة ( 1 ) .
3 جهلوا بر الله وحاولوا إقامة برهم فلم يخضعوا
لبر الله ( 2 ) . 4 فغاية الشريعة ( 3 ) هي المسيح ،
لتبرير كل مؤمن . 5 وقد كتب موسى في البر الآتي
من أحكام الشريعة : " إن الإنسان الذي يتمها
يحيا بها " ( 4 ) . 6 وأما البر الآتي من الإيمان فيقول
هذا الكلام : " لا تقل في قلبك : من يصعد إلى
هامش
( 26 ) هو 2 / 1 .
( 27 ) موضوع رئيسي في مواعظ الأنبياء . ما زال
الأنبياء ينبئون بأن أقلية صغيرة من شعب إسرائيل ،
" البقية " ، ستدرك معنى المحن وتتوب وتنال الخيرات المشيحية
( عا 3 / 12 و 5 / 15 واش 4 / 3 و 6 / 13 و 10 / 20 ومي
4 / 6 - 7 وصف 3 / 12 - 13 وار 23 / 3 وحج 1 / 12 وزك
8 / 6 - 11 و 13 / 8 - 9 وراجع مز 18 / 28 و 73 / 1 ) .
( 28 ) اش 10 / 22 - 23 .
( 29 ) موضوع " البقية " أيضا .
( 30 ) اش 1 / 9 .
( 31 ) استطاع بولس أن يقول ، بشئ من التعميم ،
بالنظر إلى اليهود ، إن الوثنيين لم يسعوا إلى البر ، أي لا البر
الأخلاقي الذي طمح إليه بعض الوثنيين ، بل البر بالمعنى
الديني .
( 32 ) من الواضح أن التبرير يأتي من الله ، علما بأن
هذا التبرير لا يمكن أن يكون ثمر عمل بشري ، بل يهبه الله
ويناله الإنسان في الإيمان وبه ( روم 3 / 21 - 26 ) .
( 33 ) لم يبلغ إسرائيل الغاية التي إليها تؤدي الشريعة ،
من جهة لأنه لم يحفظها ( متى 23 / 3 ورسل 15 / 10 وروم
2 / 21 - 23 ) ، ومن جهة أخرى لأنه لم يفهم غايتها .
( 34 ) الترجمة اللفظية : " لأنهم لا من الإيمان ، بل
كمن الأعمال " . يدلي بولس برأي إجمالي في إسرائيل وعدم
أمانته لا في كل من أعضائه ، فيرى أن الدين اليهودي كان
يعتمد على الأعمال للحصول على التبرير .
( 35 ) أي : من استند إليه ، من ارتكز عليه
( بالإيمان ) .
( 36 ) اش 28 / 16 .
( 1 ) الترجمة اللفظية : " ولكن لا بحسب المعرفة " .
( 2 ) يعمم بولس الأمور تأييدا لنظريته . فإن الدين
اليهودي عرف البر الآتي من الله ، مع أنه لم ير أن هذا البر ظهر
في المسيح لا بالشريعة . وإن كان اليهود ينتظرون كل شئ من
الله ، فإن رفضهم للمسيح يدل على أنهم يعتمدون في الواقع
على أنفسهم .
( 3 ) الكلمة في الأصل اليوناني تفيد الغاية والاكتمال
على حد سواء .
( 4 ) اح 18 / 5 . يقول بولس بوضوح أن الشريعة ، إذا
عمل بأحكامها على وجه تام ، أدت إلى البر ( راجع غل
3 / 12 ) . ولكن ما من أحد يستطيع أن يعمل بأحكامها على
وجه تام .