تقطع الرجاء ، 21 لأنها هي أيضا ستحرر من
عبودية الفساد ( 17 ) لتشارك أبناء الله في حريتهم
ومجدهم ( 18 ) . 22 فإننا نعلم ( 19 ) أن الخليقة
جمعاء تئن إلى اليوم من آلام المخاض ( 20 ) ،
23 وليست وحدها ، بل نحن الذين لنا باكورة
الروح ( 21 ) نئن في الباطن منتظرين التبني ( 22 ) ،
أي افتداء أجسادنا ، 24 لأننا في الرجاء ( 23 ) نلنا
الخلاص ، فإذا شوهد ما يرجى لم يكن رجاء ،
وما يشاهده المرء فكيف يرجوه أيضا ؟ ( 24 )
25 ولكن إذا كنا نرجو ما لا نشاهده فبالثبات
ننتظره .
26 وكذلك ( 25 ) فإن الروح أيضا يأتي لنجدة
ضعفنا لأننا لا نحسن الصلاة كما يجب ، ولكن
الروح نفسه يشفع لنا بأنات لا توصف ( 26 ) .
27 والذي يختبر القلوب يعلم ما هو نزوع الروح
فإنه يشفع للقديسين بما يوافق مشيئة الله . 28 وإننا
نعلم أن جميع الأشياء تعمل لخير الذين يحبون
الله ، أولئك الذين دعوا بسابق تدبيره . 29 ذلك
بأنه عرفهم بسابق علمه ( 27 ) وسبق أن قضى
بأن يكونوا على مثال صورة ابنه ( 28 ) ليكون هذا
بكرا لإخوة كثيرين . 30 فالذين سبق أن قضى
لهم بذلك دعاهم أيضا ، والذين دعاهم
بررهم أيضا ، والذين بررهم مجدهم
أيضا ( 29 ) .
هامش
( 17 ) بمعنى " الباطل " ( راجع الآية 20 + ) .
( 18 ) الترجمة اللفظية : " لتشارك أبناء الله في حرية
مجدهم " . سبق للعهد القديم أن علم أن العالم المادي
سيشارك في المجد الأخيري المعد لشعب الله ( اش 55 / 13
و 65 / 17 ) . يبدو هذا القول هنا لازمة لتمجيد جسد المسيحي
( الآيتان 17 و 23 ) ، علما بأن هذا التمجيد هو ثمرة صليب
يسوع وقيامته ( راجع قول 1 / 18 - 20 ) .
( 19 ) نعرف ذلك من الوحي ( تلميح إلى تك 3 / 17
خاصة ) .
( 20 ) هذه العبارة الكتابية ( على سبيل المثال : ار
13 / 21 واش 66 / 6 - 8 ) تدل في آن واحد على حالة حاضرة
أليمة وعلى توقع حالة مقبلة مجيدة . هذه الفقرة كلها ( الآيات
19 - 22 ) تثبت بقوة أن عالم المادة والجماد سيشرك في تمجيد
جسد الإنسان في المسيح القائم من الموت . هذا ، في نظر
بولس ، إثبات للإيمان ، يجب ألا نخلط بينه وبين تفكير
فلسفي في معنى العالم ومصيره .
( 21 ) تتضمن فكرة الباكورة هنا هبة جزئية ومستبقة ،
عربون الهبة الكاملة المقبلة وضمانها ( راجع 1 قور 15 / 20
وروم 11 / 16 ) .
( 22 ) التبني أمر قد حصلنا عليه منذ الآن ( الآية
15 ) . فما ننتظره هو كمال نتائجه : افتداء أجسادنا .
( 23 ) خلاصنا أمر قد حصلنا عليه كالتبني ( راجع
الآية 23 + ) ، لكننا ننتظر تحقيقه التام .
( 24 ) يستعمل بولس ألفاظا مأخوذة من حاسة البصر
للكلام على أمور نفضل أن نتكلم عليها بألفاظ تدل على
الحضور والامتلاك .
( 25 ) وجه الشبه يعود إلى الأنين : أنين الخليقة ( الآية
22 ) وأنين المسيحي ( الآية 23 ) وأنين الروح ( الآية 26 ) .
( 26 ) لا شك أن المقصود هو عمل الروح الذي ورد
ذكره في الآية 15 ( راجع غل 4 / 6 ) . راجع أيضا 1 قور
2 / 10 - 13 .
( 27 ) المقصود هو الاختيار في المحبة ، وفقا لمعنى هذه
الكلمة في العبرية ( راجع تك 18 / 19 ) .
( 28 ) المسيح صورة الآب الكاملة ( قول 1 / 15 ) ،
والآب يرسم صورة ابنه في جميع الذين يشتركون في بنوته
( روم 8 / 16 - 17 ) . وهذه المطابقة لصورة الابن تتم بتحول
باطني تدريجي ( 2 قور 3 / 18 ) ولن تكون تامة وكاملة إلا عند
مجئ المسيح ( 1 قور 15 / 49 ) .
( 29 ) لا يشدد بولس على إبراز وجود تعاقب زمني
لمراحل قد يتوافق بعضها ، بل يريد أن يكشف عن حركة
تتجه إلى غاية : المجد الذي تسربل به المسيح منذ الآن والذي
سنناله عن يده . والتيقن من هذه الغاية ، التي حصلنا على
باكورتها منذ الآن ، هو الذي يبرر لنا استعمال صيغة الماضي
( " مجدهم أيضا " ) . راجع 2 تس 2 / 13 - 14 واف
1 / 11 - 13 .