بمعزل عن أعمال الشريعة . 29 أويكون الله إله
اليهود وحدهم ؟ أما هو إله الوثنيين أيضا ؟ بلى ،
هو إله الوثنيين أيضا ، 30 لأن الله أحد ، بالإيمان
يبرر المختون وبالإيمان يبرر الأقلف . 31 أفنبطل
الشريعة بالإيمان ؟ معاذ الله ! بل نثبت الشريعة .
[ ج ) مثل إبراهيم ]
[ إبراهيم المؤمن ]
[ 4 ] 1 فماذا نقول في جدنا إبراهيم ؟ ماذا نال من
جهة الجسد ؟ ( 1 ) 2 فلو نال إبراهيم البر بالأعمال
لكان له سبيل إلى الافتخار بذلك ( 2 ) ، ولكن
ليس عند الله . 3 فماذا يقول الكتاب ؟ " إن
إبراهيم آمن بالله فحسب له ذلك برا " ( 3 ) .
4 فمن قام بعمل ، لا تحسب أجرته نعمة بل
حقا ، 5 في حين أن الذي لا يقوم بعمل ( 4 ) ،
بل يؤمن بمن يبرر الكافر ، فإيمانه يحسب برا .
6 وهكذا يشيد داود بسعادة الإنسان الذي ينسب
الله إليه البر بمعزل عن الأعمال :
7 " طوبى للذين عفي عن آثامهم
وغفرت ( 5 ) لهم خطاياهم !
8 طوبى للرجل
الذي لا يحاسبه الرب بخطيئة . " ( 6 ) .
9 أفهذه الطوبى للمختونين فقط أم للقلف
أيضا ؟ فإننا نقول : إن الإيمان حسب لإبراهيم
برا ( 7 ) ، 10 ولكن كيف حسب له ؟ أفي الختان
هامش
( 2 ) كثيرا ما يرد هذا الموضوع في رسائل بولس ، حتى
أن بعضهم رأوا فيه محور فكر بولس . من جهة أولى ، قضى
عمل الله في يسوع المسيح على كل افتخار بشري ، خاصة في
وجهه الديني ( روم 3 / 27 و 1 قور 1 / 29 و 31 وغل
6 / 13 ) . ومن جهة أخرى ، أعطي الإنسان ثقة ( افتخارا )
جديدة في عمل يسوع المسيح ( روم 5 / 2 وغل 6 / 14 الخ )
كما الأمر هو في آلام خدمة البشارة وأفراحها ( فل 1 / 26
و 2 / 16 و 2 قور 1 / 12 و 7 / 4 و 11 / 30 و 12 / 9 و 1 تس
2 / 19 ) . في جميع هذه النصوص ، ترد الكلمة اليونانية
نفسها .
( 3 ) تك 15 / 6 . لقد حسب الإيمان لإبراهيم . لكن
ذلك لا يعني أن الإيمان يعد عملا شرعيا يستحق البر . ذلك
بأن سياق الكلام يبين أن هذه الألفاظ الحقوقية والمالية قد
استعملت لتصف قبول الله المطلق لمؤمن خال من كل بر
خاص به ( روم 9 / 22 - 23 وغل 3 / 6 ويع 2 / 23 ) . يتضح
من الآيتين 7 و 8 أن حساب الإيمان لإبراهيم برا يكون ، في
نظر بولس ، بغفران الله . إنه غفران فعال يحول من يناله
ويفتتح فيه حياة بر ( راجع روم 3 / 24 + ) .
( 4 ) لا يعني هذا أن الإنسان ، في الإيمان ، يبقى عديم
العمل . فإن الإيمان يجند الإنسان بكامله ويحمله على العمل
بالمحبة ( غل 5 / 6 ) ، ولكنه ليس عملا شرعيا .
( 5 ) الترجمة اللفظية : " سترت " أو " غطيت " . تعني
هذه الكلمة ، بحسب لغة العهد القديم ، أن هذه الخطايا لم
" تغط " فقط بحيث أن الله أو الإنسان لم يعد يراها ، بل
تلاشت ولم يبق لها وجود ( راجع مز 32 / 1 و 85 / 3 ومثل
10 / 12 ويع 5 / 20 و 1 بط 4 / 8 ) ، كما يتضح الأمر من
وجود هذا المعنى بالقرب من معنى الغفران .
( 6 ) مز 32 / 1 - 2 .
( 7 ) تك 15 / 6 .