المتهم ومتهموه ، ويتسنى له الرد على
الاتهام ( 12 ) . 17 فجاؤوا معا إلى هنا ( 13 ) ، فلم
أتوان البتة ، بل جلست في اليوم الثاني على
كرسي القضاء ، وأمرت بإحضار الرجل .
18 فلما قابله متهموه ، لم يذكروا له أي تهمة من
التهم الخبيثة التي كنت أتوهمها ، 19 وإنما
كان بينهم وبينه مجادلات في أمور ترجع إلى
ديانتهم ( 14 ) ، وإلى امرئ اسمه يسوع قد
مات ، وبولس يزعم أنه حي . 20 فحرت عند
جدالهم في هذه الأمور ، فسألته أيريد الذهاب
إلى أورشليم ليحاكم فيها على هذه الأمور ،
21 ولكن بولس رفع دعواه طالبا أن يحفظ أمره
لحكم جلالته ( 15 ) . فأمرت أن يحفظ في
السجن إلى أن أبعث به إلى قيصر " . 22 فقال
أغريبا لفسطس : " وددت لو أني سمعت أنا
أيضا هذا الرجل " . قال : " غدا تسمعه " .
23 وفي الغد ، جاء أغريبا وبرنيقة في أبهة
ظاهرة ( 16 ) ، فدخلا المحكمة يحيط بهما
القواد ووجهاء المدينة ، فأمر فسطس بإحضار
بولس فأحضر . 24 فقال فسطس ( 17 ) : " أيها
الملك أغريبا ويا جميع الحاضرين معنا ، ترون
هذا الرجل الذي سعت به عندي جماعة اليهود
كلها ( 18 ) في أورشليم وههنا وهم يصيحون : لا
يجوز أن يبقى هذا الرجل حيا ، 25 على أني
تبينت أنه لم يفعل ما يستوجب به الموت ( 19 ) ،
ولكنه رفع دعواه إلى جلالته ( 20 ) ، فعزمت أن
أبعث به إليه ، 26 وليس لدي شئ أكيد في شأنه
فأكتب به إلى السيد ( 21 ) ، فأحضرته أمامكم
وأمامك خصوصا ، أيها الملك أغريبا ،
لأحصل بعد استجوابه على شئ أكتبه ، 27 لأني
أرى غير معقول أن أبعث بسجين من غير أن
أبين ما عليه من تهم " .
[ خطبة بولس في حضرة أغريبا ]
[ 26 ] 1 فقال أغريبا لبولس : " يؤذن لك أن
تتكلم في شأنك " . فبسط بولس يده وشرع في
هامش
( 12 ) يدلي فسطس هنا ، في ألفاظ دقيقة جدا ، بمبدأ
إنصاف كان الرومانيون يعملون به حقا ، والكاتب معجب به
على وجه ظاهر .
( 13 ) أو " فلما استدعوا للمثول " .
( 14 ) قد تدل هذه الكلمة أيضا على " خرافة " . لكن
معنى " الديانة " بفرض نفسه هنا ، لأن فسطس يوجه كلامه
إلى يهودي .
( 15 ) الترجمة اللفظية : " لحكم الجليل " .
و " الجليل " لقب قيصر رومة .
( 16 ) لوقا أشد اهتماما بإبراز ما ناله الدين المسيحي من
حظوة منه بتوضيح ما اتخذ من إجراءات قانونية . يمثل بولس
أمام ملك يهودي ، كما فعل يسوع ( لو 23 / 6 - 12 ) .
( 17 ) ستثبت براءة بولس للمرة الثالثة في هذا الفصل
( راجع 25 / 1 - 12 و 14 - 21 ) . كثيرا ما يستعمل لوقا
التكرار للتركيز على الأحداث الهامة ( راجع دعوة بولس
وحادثة قرنيليوس ، راجع الآية 25 + ) .
( 18 ) يشير هذا التعميم ( راجع الآية 2 ) إلى مسؤولية
اليهود في دعوى بولس الطويلة .
( 19 ) تصريح ثالث ببراءة بولس على لسان ضابط أو
حاكم روماني ( راجع 23 / 29 و 25 / 18 ) . راجع كلام
بيلاطس الذي أكد ثلاثة مرات براءة يسوع ( راجع لو 23 / 4
و 14 و 22 ورسل 13 / 28 و 25 / 24 + ) .
( 20 ) الترجمة اللفظية : " إلى الجليل " . راجع
25 / 21 + .
( 21 ) لقب قيصر يجعل منه سيد العالم كله ، منذ أيام
قلوديوس . لا يتضمن هذا اللقب أن الملك يحظى بالطبيعة
الإلهية ، لكنه ينسب إليه ، على الطريقة الشرقية ، مجد الإله .
راجع 12 / 22 + .