أصحاب السلطة فيكم ( 3 ) ، فإذا كان في هذا
الرجل ما يؤخذ عليه فليتهموه به " .
6 ومكث عندهم أياما لا تزيد على الثمانية أو
العشرة ( 4 ) ، ثم نزل إلى قيصرية فجلس في الغد
على كرسي القضاء ، وأمر بإحضار بولس .
7 فلما حضر أحاط به اليهود الذين نزلوا من
أورشليم واتهموه بكثير من التهم الجسيمة ،
على أنهم لم يستطيعوا إثباتها ( 5 ) . 8 فدافع بولس
عن نفسه ( 6 ) قال : " ما أذنبت بشئ لا إلى
شريعة اليهود ولا إلى الهيكل ولا إلى
قيصر ( 7 ) " .
9 وأراد فسطس أن يرضي اليهود فقال
لبولس : " أتريد أن تصعد إلى أورشليم ،
فتحاكم فيها على هذه الأمور بمحضر
مني ؟ " ( 8 ) . 10 فقال بولس : " أنا أمام محكمة
قيصر ، وأمامها يجب أن أحاكم . ما أسأت إلى
اليهود بشئ ، وأنت تعرف ذلك على أحسن
وجه . 11 فإذا أسأت ففعلت ما استوجب به
الموت ، فأنا لا أحاول التخلص من
الموت ( 9 ) . أما إذا كان ما يتهموني به باطلا ،
فليس لأحد أن يسلمني إليهم لإرضائهم ، وإلى
قيصر ارفع دعواي ! " 12 فشاور فسطس أعضاء
مجلسه وأجاب : " رفعت دعواك إلى قيصر ،
فإلى قيصر تذهب " .
[ بولس في حضرة الملك أغريبا وأخته ]
13 وبعد بضعة أيام ، قدم قيصرية الملك
أغريبا وبرنيقة ( 10 ) فسلما على فسطس ( 11 ) ،
14 ومكثا فيها مدة ، فعرض فسطس على الملك
قضية بولس قال : " هنا رجل تركه فيلكس
سجينا . 15 فلما كنت في أورشليم ، شكاه إلي
عظماء كهنة اليهود وشيوخهم وطلبوا الحكم
عليه . 16 فأجبتهم : ليس من عادة الرومانيين أن
يحكموا على أحد لإرضاء الناس قبل أن يتقابل
هامش
( 3 ) أو " لينزل معا أصحاب السلطة فيكم " .
( 4 ) يدل هذا الكلام وذكر " الغد " على رغبة فسطس
في بت مسألة بولس بسرعة .
( 5 ) كما كان شأن الذين اتهموا يسوع ( لو
23 / 14 - 15 ومر 14 / 55 - 59 ) .
( 6 ) إن وجود هذه الأمور الثلاثة من الدفاع يفترض
أن المتهمين اليهود يكررون مجمل التهم التي اتهموا بها بولس
( والمسيحيين ) : مخالفة الشريعة اليهودية ( 6 / 11 و 13 + ،
و 18 / 13 + ، و 18 / 15 + ، و 21 / 21 و 28 + ،
و 23 / 29 ) المعترف بها من قبل رومة ، والهيكل ( 6 / 13 + ،
و 21 / 28 و 24 / 6 ) الذي كان في حماية رومة ، وإساءة
مباشرة إلى الإمبراطور ، أي إلى الشرع الروماني
( 16 / 21 + ، و 17 / 7 + ، و 18 / 13 + ، و 24 / 5 ) . هذه
هي مجمل الشكاوى ( لا قيمة لها ، بحسب الآية 7 ) التي يريد
بولس أن تنظر فيها محكمة الإمبراطور ( الآية 11 ) .
( 7 ) كان قيصر ذلك الزمان نيرون ( 54 - 68 ) . هنا
وفيما بعد يدل لقب " قيصر " على الإمبراطور ( 17 / 7
و 25 / 10 - 12 و 21 و 26 / 32 و 27 / 24 و 28 / 19 ) .
( 8 ) أترى فسطس يريد أن يغير مكان الدعوى أم أن
يحيل قضية بولس على محكمة يهودية ؟ يرى لوقا أن ما يحول
دون إطلاق سراح بولس هو ضعف العزيمة عند فسطس ،
لا أنه وجد بولس مذنبا .
( 9 ) أصبح هذا الدليل تقليديا منذ سقراط . لا يطعن
بولس في قيمة الشرع .
( 10 ) ولد مرقس يوليوس " أغريبا " ( الثاني ) ، ابن
هيرودس أغريبا ( راجع 12 / 1 - 5 و 19 - 23 ) في السنة 27
وتوفي في حوالي السنة 100 . أصبح ملك خلقيس في لبنان في
نحو السنة 50 فحكم في وقت لاحق في بلاد أخرى . وكانت
برنيقة ، أخت أغريبا الثاني ودرسلة ( راجع 24 / 24 ) ، أرملة
في ذلك الزمان ، وكانت تعيش في قصر أخيها . وكان حب
طيطس لها مشهورا .
( 11 ) زيارة مجاملة أم عمل لإظهار الخضوع ؟